فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 121

إن الناظر في مكتوباته ورسائله ومذكراته ، يجده كلما ذكر صحابيا أو تابعيا أو عالما من علماء هذه الأمة المرحومة قرن اسمه بالترضي عنه بقوله:"رضي الله عنه وعنا به آمين". وما ذاك إلا تقديرا وتوقيرا للعلماء والصالحين ، وتبركا بهم ، واعتقادا منه بثبوت شفاعتهم يوم الدين.

ولقد وقفت على تقريض له ، بخطه ، لكتاب الأمير شكيب أرسلان"لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم"، قال:"وأنا لو كان اطلاعي على هذا الكتاب مع أولئك الأقطاب ( 1) لقلت فيه: إن مؤلفه رحمه الله تعالى لم يكن أمير بيان فحسب ، بل أمير إيمان ."

وقولة أخرى أقولها: إنه رحمه الله تعالى لم يك أمير أقلام ، بل أمير إسلام ، والسلام .

وهذا التقريض كتبه الشيخ في 22ذي الحجة الحرام 1388 هـ ، وفق 19 شباط 1969 م. وكان رحمه الله إذا كتب تعليقا أو شرحا لقول إمام من أئمة المسلمين في كراسته أو على هامش كتاب يبدؤه ، أحيانا ، بقوله:"قلت وأنا الطفيلي على موائد أهل العلم"، أو بقوله:"قلت وأنا الطفيلي على علم هذا العالم"وهذا أيضا من تقديره للعلماء ، ورؤيته لفضلهم .

1 -يعني من قرض الكتاب .

الباب الثامن عشر

في ذكر اعراضه عن المناصب

بعد احتلال صفوريه طلب منه أن يكون قاضيا للقضاة في المحاكم الشرعية ، فأبى خشية أن يحكم بغير ما أنزل الله .

قال الشيخ:"فأخذوا يضطهدونني لرفضي تلك الوظيفة". فبقي رحمه الله كما هو معلوم من سيرته ، ثابتا على عقيدته ومبدئه ، يصدع بالحق ، لا يخشى في الله لومة لائم ، حتى لقي الله وهو على ذلك .

قال الشيخ: وقلت أنا الطفيلي على موائد أهل العلم:

ضدان يستحيل لقاهما حب الزعامة مع خوف معاد

فاهرب أخي من الزعامة عاجلا حتى تفوز أخي بالإسعاد .

الباب التاسع عشر

في ذكر ثناء العلماء وأهل الصلاح عليه

لقد أثنى عليه من أهل العلم والصلاح كثيرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت