فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 23 من 121

قال رحمه الله: كفانا دليلا زاجرا لمانعي التوسل ، توسل عمر بالعباس رضي الله عنهما ، قائلا:"إنا كنا نتوسل بنبيك فتسقنا ، واليوم نتوسل إليك بعم نبيك"وكان في القوم من هو أفضل من العباس كعلي وعثمان ، رضي الله تعالى عنهم ، فلم ترك التوسل بهما وجنح إلى التوسل بالعباس ؟ إذا هذا كان لقرب العباس من الرسول صلى الله عليه وسلم .

1 -وممن واظب على إنشاد هذين البيتين ، ولي الله تعالى سيدي الشيخ حسن حشمه ،

وهو من تلامذة شيخنا البروقيني رحمهما الله تعالى .

يؤخذ من كل هذا أن كل من يتقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاح والعبادة فيتوسل به . ومن الذين يتوسل بهم الأولياء والعلماء والشهداء .

قال: ودليل آخر قوله تعالى { وابتغوا إليه الوسيلة } (1) .

وقال: قال الشافعيُّ رحمه الله (2) :

آل النبي ذريعتي وهمو إليه وسيلتي

أرجو بهم أعطى غدا بيدي اليمين صحيفتي .

وقال أيضا (3) :

أحب الصالحين ولست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة

وأكره من تجارته المعاصي وإن كنت شريكا في البضاعة .

فأجابه المُزني:

تحب الصالحين وأنت منهم ومنك سيلقون الشفاعة

وتكره من تجارته المعاصي وقاك الله شر تلك البضاعة .

قال الشيخ: ومن كانت له حاجة عند الله تعالى ، فليقل: اللهم إني أسألك ، وأتوجه إليك بحبيبك المصطفى ، يا سيدنا يا محمد يا رسول الله ! إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى ، اللهم شفعه فينا بجاهه عندك .

1 -المائدة الآية رقم (35) .

2 -ديوان الشافعي ص 57 .

3 -ديوان الشافعي ص 90 ، وفيه الشطر الثاني من البيت الثاني:"ولو كنا سواءً في"

البضاعة"."

الباب السابع عشر

في ذكر احترامه وتقديره للعلماء العاملين ، وحبه وتوقيره للصالحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت