دأب الصالحون من هذه الأمة المباركة المرحومة على التزام الأدعية والأذكار ، يرددونها آناء الليل وأطراف النهار ، بغية الانتفاع بها ، ويستديمونها تقربا إلى الله سبحانه بأحب الأعمال إليه ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل" (1) .
فالتزم شيخنا رحمه الله أذكار الطريقة العلية النقشبندية وأورادها .
وداوم على قراءة خمسة سور من القرآن الكريم كل ليلة ، وهي:
( آلم السجدة ، يس ، الدخان، الواقعة ، وتبارك الذي بيده الملك ) .
داوم على مائتي آية يقرؤها كل يوم ، فكان يختم القرآن في كل شهر مرة ، وفي السنة إثنا عشرة مرة ، فتم له فيما يزيد على الأربعين عاما نحو خمسمائة ختمة .
كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد صلاة العصر ثمانين مرة ، قبل أن يقوم من مقامه . وسئل غير مرة عن ذلك؟ فقال"هي كفارة لذنوب ثمانين عاما".
1 -أخرجه البخاري 8/22 . ومسلم 8/141 ( 782) . والترمذي ( 2856) .
ومالك (125) . وأحمد في المسند ( 6/32 ، 165 ، 176 ، 180 ، 249 ، 250 ) .
وعبد بن حميد في مسنده ص 438 رقم ( 1515 ) . وابن المبارك ص 45 رقم (77) .
والنسائي (2/68) (3/ 199 ، 249 ) . وابن خزيمة (1177، 1178، 1283) .
من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها .
وذكره السلمي في"آداب الصحبة"ص 60 رقم 47 ، بغير إسناد .
كان دعاؤه للنوازل:"اللهم ارحمنا فإنك بنا راحم ، ولا تعذبنا فأنت علينا قادر ، اللهم احقن دماء المسلمين ، اللهم اهلك أعداء المسلمين ، يا الله يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأميّ وعلى آله وصحبه وسلم".
دام على ذلك ما يقرب من خمس وأربعين سنة .