فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 209

... 2- العزوف عن اللغة الكلاسيكية المتعالية النبيلة المتميزة بالجزالة والترفّع والتصنّع والدقة والاختصار والوضوح. والنزول بالأدب إلى اللغة المحليّة الطلقة المأنوسة التي يرتضيها الشعب كله بصرف النظر عن النخبة الحاكمة والأوساط العلميّة والأكاديميّة.

(ثانيًا) : على النطاق الخاص بالأجناس:

1-المسرح الرومانسيّ

للاتجاه الرومانسيّ في الأدب المسرحيّ جذور؛ فقد نشأ في عهد لويس السادس عشر (1643) لونٌ مسرحيّ مزيج ومشوّش وغريب هو (التراجيكوميديا) أي المزيج بين المأساة والملهاة. وهو نوعٌ تسرّب إلى فرنسا من تأثيرات شكسبير والمسرح الإسباني؛ ولكن الذوق الفرنسيّ العام عزف عن هذا النوع بسبب تعلّقه بالقواعد الكلاسيكية. وفي النصف الأول من القرن التاسع عشر (عهد القنصلية والامبراطورية) كان فاشيًا تقليد المسرح الكلاسيكي المزيّف على المسارح الرسميّة، فظهر نوع آخر من المسرحية هو أقل تشويشًا من التراجيكوميديا اجتذب الجمهور إلى الاستمتاع بالغموض والمرح، هو (الميلودرام) .

وفي الحقيقة، كانت الثورة الفرنسية قد غيّرت من ذوق الجمهور فبينما كان يكتفي بخشبةٍ ومهرجين أصبح ينشد مزيدًا من الانفعالات النبيلة. ولما كانت النفوس قد سئمت القواعد الكلاسيكية وتهيأت للتجديد فقد وجدت ضالّتها في الميلودرام، ذلك الفن المسرحي الذي اجتذب القطاعات الكبيرة من الشعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت