فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 209

إنّ أسناني العظيمة البيضاء الجميلة

أشد قطعًا من المناشير

غمدها لثتي وفمي

وبها أستطيع في الحال،

قَطْعَ ما يكبلك من الحبال!

وبدأ السيد جرذ بالقضم

ولما انتهى انطلق الأسد الأسير،

قائلًا في نفسه: حقًا لا يضيع الجميل،

حيثما صُنِع وأنّى زُرع""

هذه هي الحكاية بنظمها البديع

إنها قصة طويلة وقديمة

شهدها إيسوب وأكثر من مليون من الناس

فتعال لتراني وتفعل مثل ذلك الأسد

وسأبذل جهدي في فكري واجتهادي،

لأكون حافظًا للجميل مثل ذلك الجرذ!

وأنا أعلم أن الله أعطاك كثيرًا من المزايا

لم يمنحها ذلك الأسد العظيم..

( تعليق:

يلاحظ في هذه القصيدة السهولة والوضوح والإمتاع، والاغتراف من أمثال اليونان والترتيب المنطقي في العرض والنتيجة. كما أن النص الأصلي بلغته الفرنسية يتميز بوجود بعض الكلمات اللاتينية والمدلولات القديمة والزخرفة اللفظية البديعة وجمال الإيقاع الموسيقي.

رونسار Ronsard - 1524-1585

نشأ رونسار في بيئة أرستوقراطية، ولازم البلاط الملكي ثم سافر إلى انجلترا وألمانيا وإيطاليا ودرس اللاتينية واليونانية وكوّن حوله جماعة (الثريا) عام 1540 بدأ بكتابة ملحمة الفرنسياد ولم يكملها، وألهمته الحروب الكثيرة المدمّرة نغمات الألم والحزن التي لقيت القبول والرضا في الأوساط الشعبية الفرنسية.

كاسندرا [1]

هيّا يا عزيزتي، لننظر

إن كانت الوردة التي فتحت ثوبها الأرجواني لشمس الصباح

لم تفقد عند المساء طيات ثوبها

الذي لونه يشبه لونكِ

واأسفاه، انظري يا عزيزتي،

كيف أنها في برهة قصيرة

أسقطت جمالها الذاوي في مكانها

واأسفاه، واأسفاه..!

أيتها الطبيعة، حقًا إنك أمٌّ قاسية!

ما دامت هذه الوردة وأمثالها

لا تعيش إلاّ من الصباح إلى المساء!

إذن، يا عزيزتي، إنْ كنتِ تصدقينني،

فما دمتِ في زهوة العمر وأوج النضارة

اغتنمي، اغتنمي شبابك،

(1) ترجمة المؤلف عن: la litterature expliquee دي غرانج وشارّييه ص51

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت