بهذا نكتشف مفهومي التطور والتغذية اللذين عاش عليهما وازدهر الأدب المقارن. وفي وقت لاحق، يطيب للمقارنين أن يستشهدوا، للدعابة، بجملة فاليري التي تظهر في كتاب بيشوا - روسو عام 1967، وكذلك في نسخة عام 1983، وهي:"صُنِع النمر من الخروف المهضوم". تنقض حقيقة علم الحيوان هذه الحكمة، ولكنها تلخص أحد الأنشطة الأساسية للمقارنية وهي الاهتمام بالنمر دون نسيان أن دراسة الخراف تقودنا إلى فهم ماهو النمر. إذا كان للعبارة بعض الفائدة، فذلك بسبب كلمة"مهضوم"، لأن ملك الوحوش يطيب له أن يتغذى بلحم ثاغٍ، ولكنه يبقى مع ذلك الوحش المرعب والمهيب الذي نعرفه. إن جملة فاليري تحد رهيب بالنسبة للمقارن. ما الذي يمكن أن يعنيه هذا"التمثّل"الذي يأخذ أسماء"المصدر"، و"التأثير"، أو"الثروة"، التي هي مفهومات أساسية للمقارنية الأولى؟ إنه يرسم تطورًا معقدًا أمكن لعلوم أخرى أن تسميه مثاقفة، ويجب علينا أن نتذكر أنه في عام 1913 عرّف بول فان تييغم العمل المقارني في عبارة مضيئة:"وصف عبور". حتى وإن ذكر"حدودًا"يجب على المقارن تجاوزها، فإنه يطيب لنا مقارنة هذا"العبور"مع عبور مونتين:"لاأصف الكائن، ولكنني أصف العبور".
-كشف أولي (1931) .
نركز انتباهنا على عام 1931 عندما أصدر بول فان تييغم كتابه"الأدب المقارن"في دار"أرمان كولان". ما الذي كان عليه هذا الحقل المعرفي؟ بعد ليون التي أدخلت (هذا المقرر) إلى الجامعة مع جوزيف تكست، جاء دور جامعة السوربون، وكوليج دوفرانس (مع بول هازار) ، وستراسبورغ. ثم أوجدت الولايات المتحدة وظائف جديدة شغلها جزئيًا فرناند بالدنسبرجر.
منذ نحو عقد من الزمن، أصبح للأدب المقارن منبر جديد هو"مجلة الأدب المقارن"الفصلية التي تمتلك سلسلة من الدراسات مثل مكتبة مجلة الأدب المقارن، التي طبعت عند ديدييه.