فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 373

3-إن قراءات مختلف النصوص المقارن فيما بينها مع الملاحظات النقدية المأخوذة بالاعتماد على البيبلوغرافيا، ستسهم في بلورة إشكالية الموضوع. إن هذه الإشكالية مرسومة من خلال العنوان، وتتغذى على القراءات الملحقة، ومتميزة، خاصة، عبر قراءات نصوص المنهج، وهي ما يمكن أن نسميه Tertium comparations في حالة المقارنة بين عنصرين (نصين) تسمح مواجهتهما بإنتاج مصطلح ثالث tertium quid إن ذلك هو مادة الأدب المقارن نفسها، وهذا ما سيسمح بإعادة قراءة النصوص وربطها ثانية. إن إعادة القراءة والربط ممارستان تحددان معالجة منهج مقارني.

4-ينتج عن ذلك ما دعاه إيف شيفريل قراءات (أخذ ورد) أو ما سماه فرنسيس كلودون قراءات جانبية. إنها هي التي تعطي صلاحية وميكانيكية للمقارنة، ولسلسلة المقارنات التي ستتطور من نص إلى آخر. والتي ستقدم أساس"تركيب"ومجموعة من الخطوط، والمحاور التي تسمح بالانتقال من نص إلى آخر، وستكون هذه المقارنة أكثر غنى وتنوعًا، وسيكون هناك تفكير نظري حول طبيعة النصوص (تفكير شعري) ،وقراءات محددة، معددة (القواسم المشتركة) بين النصوص، وأيضًا الاختلافات . ولهذا نستطيع الحديث عن تركيبين: محاضرات تمهيدية (يقدمها الأستاذ) تحدد معالم الموضوع، والأرضية، وتقتفي أثر الخطوط الأولى من القراءة. ثم تشكل هذه القراءات المنفذة تركيبًا جديدًا. يمكن أن يبدو تعدد هذه الإجراءات عبثيًا بالنسبة للذي يعتبر، ليس دون وجه حق، أنه مازال من الصعب القيام بقراءة تحليلية لنص واحد (حالة الاختصاصيين بالآداب القومية) . بدأنا ندرك الحدود الممكنة لمثل هذا العمل أواللانتقادات التي ليس من الصعب على أحد صياغتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت