وإن بعد الأشاعرة عن أهل السنة في التأصيل كبعض مصادر التلقي أدى بهم إلى بعد كبير في التطبيق كما تقدم ذكر مختصر عقائدهم البدعية وإليك ذكر مصادرهم:
المصدر الأول/عندهم أن الأدلة السمعية المتواترة وهي القرآن والأحاديث المتواترة دون أحاديث الآحاد فإنه لا يحتج بها في العقائد:
قال الرازي في أساس التقديس ص 168: أما التمسك بخبر الواحد في معرفة الله تعالى فغير جائز ا.هـ ثم ذكر أوجهًا لتقوية ما ذهب إليه ، ومنها أن أخبار الآحاد ظنية ، وما كان كذلك فلا يجوز التمسك به لقوله تعالى ( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ) [1]
وقد رد أئمة السنة على هذا الأصل ، وأطالوا النفس في ذلك ، ومن أحسن ما رأيت ما ذكر الإمام ابن القيم في مختصر الصواعق من أن خبر الواحد يفيد العلم وأنه حجة في باب العقائد وغيرها . إليك كلامه مرتبًا مجموعًا في نقاط:
(1) وانظر أصول الدين للبغدادي ص 22