فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 75

الوجه الثاني /أنه لا يصح لأحد أن يضرب السنة بعضها ببعض والواجب عند الاشتباه التسليم والإيمان بكل دليل وحده كما قال تعالى عن الراسخين في العلم (كل من عند ربنا ) .

الملاحظة السابعة /ذكر نقلًا عن الشاطبي أن السلف لم يكونوا يشتغلون بتعين الاثنتين والسبعين فرقة .

ونقله عن الشاطبي صحيح لكن لا فائدة منه فيما نحن بصدده لأن الكلام ليس في تعيين هذه الطوائف الاثنتين والسبعين كلها حتى يقال هذا الكلام وإنما في مفهوم حديث الافتراق وتبديع من لم يكن من الفرقة الناجية وعدائه, والسلف جزموا بأن بعض الطوائف من الفرق الهالكة الاثنتين والسبعين كمثل المرجئة والقدرية والمعتزلة والشيعة كما جعلها الإمام ابن المبارك أصول الفرق الضالة , وجزموا أن الأشاعرة كذلك كما تقدم فالمطلوب صحة الحكم على بعض طوائف المسلمين أنهم من الفرق الضالة لا تعيين جميع طوائف الاثنتين والسبعين .

وإني لأجد نفسي مضطرًا أن أبين للمسلمين نصحًا لله ولدينه أنه من دراستي لأطروحات العودة فإني أجدها غير صريحة وغير واضحة وإذا أراد الدعوة إلى أمر يصادم ما عليه الجماهير اتخذ أسلوب الخفاء وعدم الوضح كما فعل في أحاديث الافتراق فكن حذرًا فإن الزم ما عليك دينك وهو زادك عند لقاء ربك وتذكر قول الإمام ابن سيرين كما في مقدمة صحيح مسلم: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم .

الفصل السابع

مصادر التلقي عند الأشاعرة

إن من المهم معرفة مصادر التلقي عند الأشاعرة من كتب أئمتهم ليعرف مدى ضلالهم وبعدهم عن السنة التي يدعون انتسابهم إليها ، وأخطر من هذا أن يخرج أناس تتلمذوا في مدارس بلاد التوحيد والسنة حتى إذا شابت لحاهم رجعوا مؤيدين كلام أئمة الأشاعرة في أنهم من أهل السنة مع شدة بعد الأشاعرة عن أهل السنة في التأصيل والتطبيق كما فعل أصحاب هذه الفتوى الجماعية !! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت