فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 75

الملاحظة السادسة /أكثر من إيراد الأدلة التي فيها كثرة دخول أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - الجنة , والأدلة التي فيها العفو عن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وهكذا ...

وهذا ما لا يصح الاعتماد عليه لرد أحاديث الافتراق من وجهين:

الوجه الأول/ أنه لا تلازم بين أحكام الدنيا والآخرة فهم في الدنيا ضلال أما حكمهم في الآخرة إلى الله ولا يلزم من ضلال الرجل المعين في الدنيا أن يكون في الآخرة بالنار قال الإمام ابن تيمية: لأن الإيمان الظاهر الذي تجري عليها الأحكام في الدنيا، لا يستلزم الإيمان في الباطن الذي يكون صاحبه من أهل السعادة في الآخرة ثم تكلم عن المنافقين وأن عبد الله بن سلول ورث ابنه عبد الله000 ا.هـ [1]

وقال - رحمه الله -: فهذا أصل ينبغي معرفته فإنه مهم في هذا الباب، فإن كثيرًا ممن تكلم قي مسائل الإيمان والكفر لتكفير أهل الأهواء - لم يلحظوا هذا الباب، ولم يميزوا بين الحكم الظاهر والباطن ، مع أن الفرق بين هذا وهذا ثابت بالنصوص المتواترة ، والإجماع المعلوم ،بل هو معلوم بالاضطرار من دين الإسلام ، ومن تدبر هذا علم أن كثيرًا من أهل الأهواء والبدع ، قد يكون مؤمنًا مخطئًا جاهلًا ضالًا عن بعض ما جاء به الرسول ، وقد يكون منافقًا زنديقيًا يظهر خلاف ما يبطن ا. هـ [2]

وقال: وبالجملة فأصل هذه المسائل أن تعلم: أن الكفر نوعان: كفر ظاهر ، وكفر نفاق،فإذا تكلم في أحكام الآخرة كان حكم المنافق حكم الكفار ، وأما في أحكام الدنيا فقد تجري على المنافق أحكام المسلمين ا0هـ [3] ومن المعلوم عند أهل السنة أن كل ذنب دون الشرك تحت المشيئة كما قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) وقد أشار إلى هذا العودة في جوابه.

(1) مجموع الفتاوى (7/209-210) .

(2) الفتاوى (7/472) .

(3) الفتاوى (7/620) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت