الملاحظة الأولى /أنه عاب على من يبالغ ويذكر هذا الحديث عند العامة خشية أن يفهموا منه ما ليس مرادًا ونسي أنه ممن يلقيه على العامة ويفهمهم خلاف المراد منه عند علماء السنة حتى اليمن لما زارها ذكر الحديث وأفهمهم منه ما ليس مرادًا عند علماء السنة , والأحرى بالمنع هو من أتى بفهم جديد خلاف فهم السلف .
الملاحظة الثانية /حاول التشكيك في صحة الحديث مع اعترافه بصحته وذلك أنه ذكر أن الشيخين لم يخرجاه وهذا لا فائدة منه بما أنه معترف بصحته ثم إنه ذكر من ضعفه وهذا لا فائدة منه بما أنه اعترف بصحته ثم زاد في التشكيك لما عزا وأشاد ببحث المفتون عبد الله الجديع وهو يعلم أنه ممن يضعف الحديث.
الملاحظة الثالثة /أورد حديث أبي موسى (( أُمَّتِي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الآخِرَةِ عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ وَالزَّلاَزِلُ وَالْقَتْلُ ) )الذي جوده إسناده ابن مفلح في الآداب الشرعية (1/100) و حسنه الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (2/54) وابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى (4/23) وصححه الإمام الألباني في السلسة الصحيحة رقم959 وقد أورده العودة في سياق الرد و التشكيك في أحاديث الافتراق وهذا ما لا يصح لأن ظاهر هذا يعارض نصوصا أخرى متواترة تدل على أن من المسلمين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من سيدخل النار كأحاديث الشفاعة لذا وجهه أهل العلم توجيهًا يتوافق مع بقية النصوص الشرعية خلافًا للعودة وذلك بأن حمله طائفة على الغالب كما هو قول ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى (4/23) والإمام الألباني إذ قال: واعلم أن المقصود بـ ( الأمة ) هنا غالبها للقطع بأنه لابد من دخول بعضهم النار للتطهير ا.هـ وآخرون من العلماء على أن المراد أهل قرنه - صلى الله عليه وسلم - كما هو قول ابن رسلان والمناوي كما في فيض القدير (2/185) .