فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 75

فهذه الأحاديث تدل على ما يدل عليه حديث الافتراق المعروف الذي رواه جمع من الصحابة وخرجه طائفة منهم:

أ أخرج الإمام أحمد وأبوداود عن معاوية بن أبي سفيان فلما قدمنا مكة قام حين صلى صلاة الظهر فقال إن رسول الله قال إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة يعني الأهواء كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة ) في إسناد حديث معاوية أزهر الهوزني وقيل الحرازي وقيل غير ذلك، حسن حديثه الذهبي في الميزان ولم أر في أئمة الحديث المتقدمين من وثقه توثيقًا معتبرًا وإن كان توثيق الذهبي له اعتباره.

ب أخرج الترمذي وابن ماجه من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ) ، وقد تكلم يحيى بن معين في رواية محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة.

وقد روي حديث الافتراق عن ما يقارب ستة عشر صحابيًا .

وهذا الحديث لم يتفرد بحكم جديد بل تؤكده الأحاديث السابقة لذا لم يشدد فيه الأئمة فصححه و حسنه طائفة .

قالَ الحافِظُ ابنُ حجَر في «تخريج أحاديث الكشاف» ( ص 63) : «حسَنٌ » .

و قال ابن تيمية في «مجموعِ الفتاوَى» (3/345) : «الحديثُ صحيحٌ مشهورٌ في السّننِ والمسانيدِ » .

و قال الشّاطِبي في «الاعتصامِ » (2/186) : «صحّ مِن حديثِ أبيِ هريرَةَ » .

و قالَ الحافِظُ ابنُ كَثير في «تفسيرِه» (2/482) : «كما جاءَ في الحديثِ المرويِّ فيِ المسانيدِ والسّننِ من طُرقٍ يشدّ بعضُها بعضًا: أنّ اليهُودَ افترَقَت... » الحديث .

وقالَ (4/574) : «كمَا جاءَ في الحديثِ المرويِّ من طرقٍ » .

والإمام الألبانِي في «الصّحيحةِ» (204و205) . [1]

وبعد بيان صحة حديث الافتراق وذكر ما يشهد لمعناه أقف مع بعض الملاحظات في كلامه

(1) انظر كلام الشيخ سليم الهلالي-وفقه الله لكل خير- على الحديث وقد استفدت منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت