وقد حاول كثيرون ردّ أحاديث الافتراق إما رواية أو دراية كالدكتور طهَ جابر العلواني , والقرضاوي , والسقاف الجهمي الصوفي الأردني وله في ذلك رسالة , و المجلس الأوربّي للبحوثِ والإفتاءِ وليس هذا مستنكرًا منهم كثيرًا لأنهم لم يعرفوا بعقيدة صحيحة ولم ينشئوا بدولة سلفية وإنما المستنكر للغاية أن يدعو لهذا المبدأ الشيطاني من درس العقيدة السلفية وتربى في دولتها وبأرضها من أمثال المشرف على موقع الإسلام اليوم سلمان العودة [1] -هداه الله- إذ قال في موقعه: هذا الحديث المشهور عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (( لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلاَنِيَةً، لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِى النَّارِ إِلاَّ مِلَّةً وَاحِدَةً قَالُوا وَمَنْ هِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي ) ). ومدار كلام الأكثرين على هذا الحديث، بل لا يكاد يتكلم أحد في الخلاف إلا وذكره، وربما بالغ البعض وأكثروا من روايته وسياقه عند العوام وغيرهم، ممن لا يحيطون بهذا الحديث علمًا ولا يدركون أبعاده، ولذلك أحببت أن ألقي الضوء على هذا الحديث:
هذا الحديث لم يخرجه صاحبا الصحيح: البخاري ومسلم؛ وهذا بطبيعة الحال لا يعني عدم صحته، لكنَّ عدم تخريجهم له -والله أعلم- ربما لأنه يتقاصر عن شرطهم فيما يخرجونه من الأحاديث.
(1) قد أرسل لي الشيخ الدكتور أحمد بن صالح الزهراني-وفقه الله لكل خير - أوراقًا في نقد كلام سلمان العودة ,وقد استفدت منها . فجزاه الله خيرًا .