فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 45

في هذا المسجد محتاج، قد يكون محتاجًا عليه دين وقلت: تفضل هذه عشرة آلاف ريال، قد يغضب وقد يقول: أنت تريد أن تحرجني أمام الناس، أنا في غنى ولست في حاجة والحمد لله - حتى لو هو محتاج - لكن لو بحثت عن أفضل واحد في المسجد - وكلكم كرماء وفضلاء - وقلت: أريد أهدي لك قلم وناديته أو ذهت إليه وأهديت له القلم لقال: جزاك الله خيرًا وأشكرك على هذه الهدية وقد يكون القلم بخمسة ريالات أو عشرة ريالات، أو تهدي له مسواك بريال.. الهدية شيء آخر ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة، هذا دليل سلمان الفارسي رضي الله عنه لما أراد أن يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم هل هو نبي أو لا؟ قدم له صدقة فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم وأعطاها مَن حوله قال: لا آكل الصدقة، يقول فقلت: هذه واحدة، فجاءه بعد أيام وقال له: هذه هدية فقبلها النبي صلى الله عليه وسلم فعرف أنه نبي.

الهدية شيء آخر لا تتعلق بالغنى ولا بالفقر ولا بالمقام ولا غيره ولا بكبرها ولا بقلها أما الصدقة والمساعدة شيء آخر، فجربوا الهدية لحل المشكلات وخاصة مع أبنائكم وأدعو الشباب أيضًا الأبناء أن يجربوها مع آبائهم، حتى لو كان والدك يضربك حتى لو كان يتكلم عليك، وبالمناسبة قد يكون حديثي عن الآباء قد يقول قائل منكم: أين حظ الأبناء؟ سيأتي إن شاء الله.

أقول لكم: من أعظم وسائل أن يبرّك أبناؤك أن تبر بأبيك وبأمك، هذه المسألة بعد الثواب والعقاب موضوع البر، لكن قبل أن أتعدى الثواب والعقاب أنبهكم لملحظ..

رابعًا: العقاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت