احذر ثم احذر ثم احذر أن تؤنب أبناءك أمام الناس هذا جرح لا يندمل، أذكر قبل أيام أو قبل أشهر يقول أحد الآباء: جلس مع ابنه يعاتبه عتابًا شديدًا فلما انتهى والابن جالس مؤدب وساكت قال له أبوه: هل تقول شيئًا؟ هل عندك شيء؟ قال: نعم، إنك في يوم من الأيام تكلمت علي أمام الناس، أغلق الباب عليّ واضربني كما تشاء، افعل بي ما تشاء لكن أمام الناس رجاءً لا تحرجني.. هذا ابنه يقول له، بل أقول لكم: إن استطعت لا تؤنب ابنك أو ابنتك ولا زوجتك أمام الأولاد فافعل، لأنك تحرجه، يا ليتنا نفعل ذلك، إذن موضوع الثواب والعقاب نحتاج التوازن فيه، يكون هناك ثواب للمحسن وعقاب للمسيء (لا شك) لكن أن تتوازن فيه، وأنصحكم ثم أنصحكم تجنبوا الضرب، كنت أتحدث مع أحد الشباب قبل أيام هل كان والده يضربه؟ يفتخر فخرًا كبيرًا جدًا أن والده لم يضربه أبدًا إلا الضرب الذي لا يسمى ضربًا أحيانًا.. أحيانًا في صغر الشاب أو في باب أمره للصلاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"واضربوهم عليها لعشر"، ليس هو الضرب الذي يتحدث عنه، قد نلجأ للضرب، لكن أتكلم عن الضرب المبرح والقاسي، وقبل أيام دخل عليّ أحد الإخوة هنا بعد الدرس وقال: فيه شخص كيف كان يضرب أولاده وكيف كان أثره على ذلك، أنا أعرف بعض الآباء وأعرف عددًا منهم في منطقتنا وقد يكون بعضهم حاضر معنا وصلوا مع أولادهم إلى أن أغلقوا عليهم في غرف وما زاد أبناءهم ذلك إلا سوءًا والعياذ بالله، نسأل الله أن يصلحهم ويصلح أبناءنا وأبناءكم، فانتبهوا لموضوع (الضرب) الضرب كالكي أنا ما أقول ما يضرب لكن أقول: الأصل ألا تضرب، الأصل ألا تضرب لكن إن اضطررت للضرب فهو كالكي ويكون ضربًا غير مبرح، غير جارح، واحذر الوجه كما حذر النبي صلى الله عليه وسلم، إياك أن تضرب في الوجه، والمشكلة أن أكثر ضربنا في الوجه، أكثر ما نضرب!! مع أنه منهي عنه مخالفة للنبي صلى الله عليه وسلم"إذا قاتل أحدكم أخاه فليتجنب"