الصفحة 766 من 917

ويجوز أن تكون العلة في محل الحكم.

كما يجوز أن تكون العلة في غير محل الحكم مثال ذلك: لا يجوز للإنسان أن ينكح أمةً مملوكةً والدليل؟ قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء:25] فدل هذا على جواز زواج المسلم بالأمة لكن في حالة إذا لم يجد مالًا، لماذا منع الشرع زواج الرجل من الأمة المملوكة؟ لأن الأمة المملوكة إذا أتت بولد فإنه يكون مملوكًا لسيد الأمة، وهذا هو المعنى, إذن محل الحكم هو: الأمة، العلة: رق الولد، والعلة أمر مستقل في غير محل الحكم.

وَلَا تَنْحَصِرُ أَجْزَاؤُهَا فِي سَبْعَةِ أَوْصَافٍ، خِلَافًا لِقَوْمٍ، الله أَعْلَمُ.

قال: ولا تنحصر أجزاؤها بسبعة أوصاف: فقد تتعدد أجزاء العلة وقد تصل إلى عشرة أوصاف إذ ليس هناك مانع مادام قد قام دليل على أن كل واحد من هذه الأوصاف دليل على أنها جزء من العلة فليثبت أن الجميع علة.

مثال علة مركبة من سبعة أوصاف: مثلًا لو قال في علة القطع للسرقة: سرقة مال، من نصاب، من حرز, من بالغ عاقل، غير مكره، ليس لدية شبهة, إذن هذه سبعة أوصاف.

وبعض الفقهاء يقول أنا آخذ بالوصف الذي يكون فيه تأثير على الحكم أما الشروط والموانع فأنني لا أذكرها هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت