وَيَجْرِي الْقِيَاسُ فِي الْأَسْبَابِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالْحُدُودِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ.
لَنَا: إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ - رضي الله عنهم - عَلَى الْقِيَاسِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَلِأَنَّهُمْ قَالُوا فِي السَّكْرَانِ: إِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، فَيُحَدُّ حَدَّ الْمُفْتَرِي; وَهُوَ قِيَاسٌ سَبَبِيٌّ، وَلِأَنَّ مَنْعَ الْقِيَاسِ إِنْ كَانَ مَعَ فَهْمِ الْمَعْنَى، فَتَحَكُّمٌ وَتَشَهٍّ، وَإِلَّا فَوِفَاقٌ، وَلِأَنَّهُ مُفِيدٌ لِلظَّنِّ، وَهُوَ مُتَّبَعٌ شَرْعًا.
هذه المسألة في حجية القياس, هل القياس حجة في الأسباب؟ وهل القياس حجة في الكفارات؟ وهل القياس حجة في الحدود أو لا؟
مثال القياس في الأسباب: أن نقيس اللواط على الزنا في إثبات حد الزنا، هنا اللواط والزنا أسباب، قسنا من أجل أن نثبت أن الوصف الثاني سبب لتشريع الحكم، هذا معنى القياس بالأسباب.
أما القياس في الكفارات فبأن يكون في أحد الكفارات خصلة لم تذكر في الأخرى، فهل يصح قياس بعضها على بعض أو لا؟
أما القياس في الحدود: فهل يصح لنا أن نثبت قياسًا في الحد كما قسنا مثلًا سرقة الأموال من الحسابات البنكية على سرقة الأموال النقدية.
الجمهور قالوا: نجري القياس في هذه الأشياء، والقياس حجة يجب العمل به في هذه الأشياء واستدلوا بأدلة على ذلك:
الدليل الأول: إجماع الصحابة على حجية القياس ولم يفرقوا فيه بين باب وغيره.
الدليل الثاني: أن الصحابة قاسوا حد الشرب على حد القذف،