الصفحة 763 من 917

النِّكَاحِ، فَلَا يُجْبَرُ عَلَى ابْتِدَائِهِ كَالْحُرِّ، فَعَدَمُ إِجْبَارِهِ عَلَى إِبْقَائِهِ دَلِيلُ خُلُوصِ حَقِّهِ فِي النِّكَاحِ، فَلَا يُجْبَرُ عَلَى خَالِصِ حَقِّهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.

* قوله: قياس الدلالة: العلماء اختلفوا في حقيقة قياس الدلالة، فقال بعضهم: قياس الدلالة هو الجمع بين الأصل والفرع بأمر ملازم للعلة خارج عن ماهيتها سواء كان سابقًا أو لاحقًا.

وقال آخرون: قياس الدلالة هو الذي يجمع فيه بين الأصل والفرع بدليل العلة، ودليل العلة لابد أن يكون سابقًا عليها، والمراد بدليل العلة: الأمر الذي دلنا على وجود الوصف الذي اعتبرناه علة.

جاء المؤلف بمثال فقال: جاز تزويجها ساكتة، فجاز ساخطة كالصغيرة: الأصل هنا: الصغيرة، الفرع: البكر الكبيرة. الحكم: يجوز تزويجها ساخطة، العلة: يجوز تزويجها حال سكوتها، جواز تزويجها حال سكوتها يقال: هو دليل على أنه لا يلتفت إلى رضاها، لذلك لم يلتفت إلى رأيها، فدل هذا على تزويجها ولو كانت ساخطة، جواز التزويج وهي ساكتة هذا ليس هو العلة المناسبة لتشريع حكم الإجبار في ولاية النكاح كما يقول الجمهور، وإنما هو دال على ذلك الوصف ومن ثم يكون هذا قياس دلالة.

ومثل المؤلف بمثال آخر وهو مسألة إجبار المملوكة على النكاح، إذا كان

المملوك متزوجًا فإنه يجوز للمملوك أن يطلق زوجته وإن لم يرض السيد, فالعبد لا يجبر على بقاء النكاح، فقاسوا عليه مسألة أخرى وقع الخلاف فيها وهي هل يجوز للسيد أن يجبر مملوكه على التزويج؟

هناك قولان للفقهاء استدل المؤلف على القول القائل بعدم جواز إجبار المملوك, فقال: لا يجبر العبد على إبقاء النكاح فلا يجبر على ابتدائه كالحر. الأصل: الحر، الفرع: المملوك، الحكم: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت