الصفحة 762 من 917

وَقِيلَ: بِمَا يُظَنُّ أَنَّهُ مَنَاطٌ لِلْحُكْمِ.

واستدل الجمهور على كونه مرة واحدة بقياسه على مسح الخف، قالوا: مسح الخف مرة واحدة، هكذا مسح الرأس. ما العلة؟ قالوا: كونه مسحًا.

وكونه مسحًا ليس هذا وصفًا مناسبًا للحكم وإنما يشتمل على مظنة الحكم.

ذكر المؤلف في صحة التمسك بالشبه أن هذا الاصطلاح الثاني الآخر ذكر فيه قولين، واختار أنه يصح التمسك بقياس الشبه الذي هو الجمع بين الأصل والفرع بوصف يوهم اشتماله على مظنة العلة.

واختار المؤلف جواز ذلك، وعلل له بأنه يثير الظن، قال: والمراد بالشبهية هنا الشبهية في الأحكام أما الشبهية في الصورة الخارجية فهذا لا يلتفت إليه، لأن الأحكام هي التي يلتفت إليها شرعًا، وأما الشبه في الصورة فإنه لا يناط به حكم.

وَقِيَاسُ الدَّلَالَةِ: الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ بِدَلِيلِ الْعِلَّةِ، إِذِ اشْتِرَاكُهُمَا فِيهِ يُفِيدُ اشْتِرَاكَهُمَا فِي الْعِلَّةِ، فَيَشْتَرِكَانِ فِي الْحُكْمِ نَحْوَ: جَازَ تَزْوِيجُهَا سَاكِتَةً، فَجَازَ سَاخِطَةً كَالصَّغِيرَةِ، إِذْ جَوَازُ تَزْوِيجِهَا سَاكِتَةً دَلِيلُ عَدَمِ اعْتِبَارِ رِضَاهَا، وَإِلَّا لَاعْتُبِرَ نُطْقُهَا الدَّالُّ عَلَيْهِ، فَيَجُوزُ وَإِنْ سَخِطَتْ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ رِضَاهَا. وَنَحْوَ: لَا يُجْبَرُ الْعَبْدُ عَلَى إِبْقَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت