إلحاقه بالزيت، ومن ثم لا يجوز الوضوء به؛ إذن الأصل: الزيت أو السمن، الفرع: الخل، الحكم: لا يجوز الوضوء به، العلة: مائع لا تجري فيه السفن ولا تبني عليه القناطر.
فنقول: عدم جريان السفن وبناء القناطر لا مدخل له في الوضوء ولا مناسبة بينهما فهذا وصف شبهي لأنه غير مناسب وغير مشتمل على المناسبة.
يقابل الوصف الشبهي الوصف المناسب وهو الذي يحصل من ترتيب الحكم عليه مصلحة.
مثال هذا القتل العمد العدوان علة للقصاص فيه مناسبة وحكمة ومعنى يتناسب مع حكم القصاص وهو حفظ الدماء، فهنا وصف وهو القتل العمد العدوان مناسب لتشريع الحكم وهو وجوب القصاص. فهذا وصف مناسب.
بعض أهل العلم يقول: الأوصاف المناسبة إذا بني القياس عليها سمي: قياس علة، والأوصاف غير المناسبة أوصاف طردية غير مؤثره فلا يجوز بناء القياس عليها.
كما يوجد عندنا أوصاف غير مناسبة لكنها غير مشتملة على المناسبة لكنها غير مناسبة أو ملازمه لها.
مثال هذا: الخمر حرام بنص كتاب الله, العلة: الإسكار وهذه علة مناسبة لتشريع التحريم، إذا قسنا على الخمر النبيذ يكون قياس علة لأننا جمعنا بينهما بواسطة الوصف المناسب، فإذا جمعنا بينهما بوصف طردي كما لو قلنا: الخمر توضع في زجاج، هذا وصف طردي غير مناسب لتشريع الحكم، ومن ثم لا يصح القياس بواسطته؛ لكن لو كان عندنا وصف ملازم للوصف المناسب أو أثر من الآثار، مثال ذلك: لو جمع بين الأصل والفرع لكونه يوجد فيه طعم الخمر, قال: النبيذ يقاس على الخمر بجامع وجود طعم الخمر في النبيذ فهنا الجمع ليس بواسطة الوصف المناسب الذي هو الإسكار وليس فيه وصف طردي غير مؤثر وإنما هو جمع بواسطة