الصفحة 759 من 917

وقال آخرون: نلحقها بالحمار وهو مذهب الإمام أبي حنيفة, قالوا: لأن الإبل يتنقل بها للمسافات البعيدة ولأن ركوب الخيل يماثل ركوب الحمير ولا يماثل ركوب البغل وهكذا.

فالمقصود عندنا فرع جديد هو الخيل متردد بين أصلين هما البعير والحمار فنقوم بإلحاق هذا الأصل الجديد بأكثر الأصلين شبهًا به.

مثال آخر: المذي وهو السائل الذي يخرج بدون شهوه وبدون دفق, هذا

السائل يتردد بين البول وبين المني، ومن ثم يقع الخلاف هل هو طاهر أو لا؟

إن قلنا: هو كالمني، فهو طاهر.

وان قلنا: كالبول، فهو نجس.

هل يوجب الاغتسال؟

إن قلنا: مثل المني، نقول: أوجب الاغتسال.

وإن قلنا: هو كالبول، نقول: لم يوجب.

هل يفسد به الصوم؟ هل يؤثر على حج الإنسان؟ كل هذه المسائل مترددة بتردده بين البول والمني، إذن هذا يسمى قياس الشبه.

النوع الثاني: قياس الشبه المبني على الوصف الشبهي، والوصف الشبهي يراد به وصف غير مناسب للحكم لكنه مشتمل على المناسبة.

مثال هذا: لو قال قائل: اختلف الفقهاء في الخل هل يجوز الوضوء به أو لا؟

قال الجمهور: لا يجوز الوضوء بالخل، وقال أبو حنيفة: يجوز الوضوء به، قال: أقيسه على الماء. فاعترض الجمهور وقالوا: الخل مائع لا تجري فيه السفن ولا يبني عليه القناطر ومن ثم ينبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت