الصفحة 758 من 917

هي مصلحة موجودة فلا يمكن القول بانتفاء ما هو موجود، ولا يمتنع أن يقول القائل لي مصلحة في العمل الفلاني لكني لن أقدم عليه لأن مفسدته أكبر.

وَقِيَاسُ الشَّبَهِ: قِيلَ: إِلْحَاقُ الْفَرْعِ الْمُتَرَدِّدِ بَيْنَ أَصْلَيْنِ بِمَا هُوَ أَشْبَهُ مِنْهُمَا، كَالْعَبْدِ الْمُتَرَدِّدِ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْبَهِيمَةِ، وَالْمَذْيِ الْمُتَرَدِّدِ بَيْنَ الْبَوْلِ وَالْمَنِيِّ.

ذكر المؤلف هنا كلمة: الشبه, وكلمة الشبه يستعملها علماء الأصول في مواطن متعددة لكل منها معنى مستقل، لذلك إذا مرت بالإنسان هذه الكلمة سواء في كتب الأصول أوفي غيرها من الكتب فلابد أن يتنبه إلى أن هذه الكلمة تستعمل باستعمالات متعددة، من أنواع هذه الاستعمالات:

النوع الأول: أن يراد بقياس الشبه إلحاق الفرع المتردد بين أصلين بما هو أكثر شبهًا به منهما، مثال ذلك: يكون عندنا مسألة جديدة ونتردد هل هي ملحقة بالأصل الأول أو بالأصل الثاني فيكون هناك أوجه شبه بالأصل الأول وهناك أوجه شبه بالأصل الثاني، فنعمل الفكر فنقوم بإلحاق هذا الفرع الجديد بما هو أكثر شبهًا به. مثال هذا عندنا الخيل هل هي مثل الإبل ومن ثم يجوز أكلها؟ أوهي مثل الحمير ومن ثم لا يجوز أكلها؟

موطن خلاف بين الفقهاء فقام طائفة من أهل العلم وألحقوها بالجمل قالوا: لأنها تشبهها في مواطن متعددة منها الركوب أو أنها يسافر بها فنلحقها بالجمل ومن ثم يجوز أكل الخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت