كيف يكون تقسيمه حاصرًا لجميع الأوصاف؟
يكون بطرق:
وَلَا يَفْسُدُ الْوَصْفُ بِالنَّقْضِ لِجَوَازِ كَوْنِهِ جُزْءَ عِلَّةٍ أَوْ شَرْطِهَا، فَلَا يَسْتَقِلُّ بِالْحُكْمِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ اسْتِقْلَالِهِ صِحَّةُ عِلَّةِ الْمُسْتَدِلِّ بِدُونِهِ، وَلَا بِقَوْلِهِ: لَمْ أَعْثُرْ بَعْدَ الْبَحْثِ عَلَى مُنَاسَبَةِ الْوَصْفِ، فَيُلْغَى، إِذْ يُعَارِضُهُ الْخَصْمُ بِمِثْلِهِ فِي وَصْفِهِ،
الأول: بموافقة خصمه فيقول: سلمت لك أنك ذكرت جميع الأوصاف.
الثاني: بعجز الخصم عن إظهار وصف زائد، فيقول المستدل: أنا أظهرت لك أربعة، لو كان عندك أوصاف غيرها فأظهرها لي، فيقول: عجزت عن إظهارها فيجب على خصمه أن يسلم أن هذا التقسيم حاصر ولا يوجد أوصاف أخرى، أو يجب عليك إبراز الأوصاف الأخرى التي عندك، من أجل أن يقوم المستدل بالنظر في هذه الأوصاف، هل هي أوصاف صحيحة يمكن ربط الحكم بها أو أوصاف غير مؤثرة.
والسبر أن يفسد جميع الأوصاف إلا وصفًا واحدًا، وإفساد الأوصاف يكون بطرق:
الطريق الأول: بيان أن الحكم قد وجد في محل وهذا الوصف لم يوجد معه، مما يدل على أن هذا الوصف ليس علة، مثال ذلك قال: البطيخ مطعوم ومع ذلك لا يجري فيه الربا، فدل ذلك على أن الطعم ليس علة.
الطريق الثاني: بيان طرديته فيقول: هذا الوصف وصف طردي لا يلتفت إليه الشارع، ككونه طويلًا أو كون حباته قصيرة، نقول: هذا وصف طردي لا يلتفت الشارع إليه.
وليس من طرق إلغاء الأوصاف النقض فإننا لا يصح أن نلغي الوصف ببيان أن هناك محلًا وجد فيه الوصف ولم يوجد فيه الحكم، فهذا يسمى نقضًا، لكن النقض لابد أن يلتفت فيه إلى أنه ليس طريقًا إلى إلغاء الوصف على جميع