الصفحة 747 من 917

جِنْسِهِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ كَتَأْثِيرِ جِنْسِ الْمَصَالِحِ فِي جِنْسِ الْأَحْكَامِ، فَهُوَ الْغَرِيبُ.

قال: كقياس تقديم الأخ للأبوين في ولاية النكاح على تقديمه في الإرث: إذن الأصل: الإرث, والفرع: ولاية النكاح، والحكم: تقديم الأخ الشقيق على الأخ لأب، والعلة: كونه أقرب في الأخوة، هنا جمعنا بينهما بعين الوصف، ولكن النكاح والإرث أجناس مختلفة، فهنا الأخوة ليست متحدة في العين وإنما هي مختلفة ومن هنا ظهر تأثر عين الوصف في جنس الحكم، هذا من القياس المؤثر.

النوع الثاني: الملائم والذي يظهر تأثير عين الوصف في عين الحكم ومثل له المؤلف بإسقاط الصلاة عن الحائض، لو قال: عدم وجوب الصوم على الحائض كالمسافر لكان أولى، فهنا الأصل: المسافر، والفرع: الحائض، والحكم: سقوط الصوم أو الصلاة، والعلة: المشقة، لكن المشقة هنا ليست عين وصف، وإنما هي جنس تمثل أشياء كثيرة، فهنا قرر أن جنس الوصف أثر في عين الحكم الذي هو سقوط الصوم فنسميه ملائمًا.

النوع الثالث: الغريب، وهو الذي يظهر تأثير جنس الوصف في جنس الحكم ومن أمثلته: تأثير جنس المصالح في جنس الأحكام، هذا جنس بعيد وهذا يسمونه المناسب الغريب.

وهناك مناسب مرسل وهو الذي لم يظهر له شاهد يدل على تأثير الوصف في الحكم وبعض أهل العلم يسميه: المصالح المرسلة.

وَقِيلَ: هَذَا هُوَ الْمُلَائِمُ; وَمَا سِوَاهُ مُؤَثِّرٌ.

وَلِلْجِنْسِيَّةِ مَرَاتِبٌ: فَأَعَمُّهَا فِي الْوَصْفِ: كَوْنُهُ وَصْفًا، ثُمَّ مَنَاطًا، ثُمَّ مَصْلَحَةً خَاصَّةً، وَفِي الْحُكْمِ: كَوْنُهُ حُكْمًا، ثُمَّ وَاجِبًا وَنَحْوَهُ، ثُمَّ عِبَادَةً، ثُمَّ صَلَاةً.

وَتَأْثِيرُ الْأَخَصِّ فِي الْأَخَصِّ أَقْوَى، وَتَأْثِيرُ الْأَعَمِّ فِي الْأَعَمِّ يُقَابِلُهُ، وَالْأَخَصُّ فِي الْأَعَمِّ، وَعَكْسُهُ وَاسِطَتَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت