ظُهُورُ مُؤَثِّرٍ آخَرَ مَعَهُ فِي الْأَصْلِ، فَيُعَلَّلُ بِالْكُلِّ كَالْحَيْضِ وَالرِّدَّةِ وَالْعِدَّةِ، يُعَلَّلُ مَنْعُ وَطْءِ الْمَرْأَةِ بِهَا،
في عين الحكم فإنه يقال له: مؤثر.
قال المؤلف: كقياس الأمة على الحرة في سقوط الصلاة في الحيض لمشقة التكرار: الأصل: الحرة، والفرع: الأمة، والحكم: سقوط الصلاة، والعلة: الحيض، ما هي الحكمة؟ مشقة التكرار، فهنا ظهر تأثير عين الوصف الذي هو الحيض في عين الحكم الذي هو سقوط الصلاة.
لو قدر أن مع المؤثر المناسب مؤثرًا آخر مناسبًا فحينئذ نضيف الحكم لأيهما؟
قال المؤلف: لا يمتنع أن نضيف الحكم إليهما معًا.
قال: ولا يضر ظهور مؤثر آخر معه في الأصل: يعني يمكن أن يقترن مع الوصف المناسب وصف مناسب آخر يكون مع الوصف المناسب الذي بين أيدينا، وحينئذ نقوم بتعليل حكم الأصل بواسطة كل من المؤثرين، مثال ذلك: قبل قليل أثبتنا أن الحيض يسقط الصلاة, هناك أشياء مسقطة للصلاة أخرى مثل الجنون فظهر مؤثر آخر فنثبت الحكم لكليهما، وكذلك هناك أسباب لها أحكام مثل المنع من وطء المرأة ـ هذا حكم ـ ووجدنا أوصافًا مناسبة لتشريع هذا الحكم منها الحيض، فإن الحيض لا يجوز الوطء فيه، والردة فالمرتدة لا يجوز وطؤها، ومنها العدة فإنه إذا كان هناك معتدة فلا يجوز وطؤها فهنا أثبتنا حكمًا واحدًا وهو منع الوطء وأثبتنا له ثلاثة أسباب كل منها وصف مناسب.
وَكَقِيَاسِ تَقْدِيمِ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ عَلَى تَقْدِيمِهِ فِي الْإِرْثِ، فَالْأُخُوَّةُ مُتَّحِدَةٌ نَوْعًا، وَإِنْ ظَهَرَ تَأْثِيرُ جِنْسِهِ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ كَتَأْثِيرِ الْمَشَقَّةِ فِي إِسْقَاطِ الصَّلَاةِ عَنِ الْحَائِضِ، كَالْمُسَافِرِ، فَهُوَ الْمُلَائِمُ، إِذْ جِنْسُ الْمَشَقَّةِ أَثَّرَ فِي عَيْنِ السُّقُوطِ; وَإِنْ ظَهَرَ تَأْثِيرُ