الصفحة 745 من 917

كَالسَّفَرِ مَعَ الْمَشَقَّةِ، فَيُفِيدُ التَّعْلِيلُ بِهِ لِإِلْفِنَا مِنَ الشَّارِعِ رِعَايَةَ الْمَصَالِحِ، وَبِالْجُمْلَةِ مَتَى أَفْضَى الْحُكْمُ إِلَى مَصْلَحَةٍ عَلَّلَ بِالْوَصْفِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهَا; ثُمَّ إِنْ ظَهَرَ تَأْثِيرُ عَيْنِهِ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ، أَوْ جِنْسِهِ بِنَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ، فَهُوَ الْمُؤَثِّرُ

وإنما الاقتران في الواقع، لأنه لو كان معه وصف في سياق كلام الشارع، لكان بطريق الإيماء الذي هو الطريق السادس، وقد مر معنا قبل قليل.

ما هو الوصف المناسب؟

الوصف المناسب هو الوصف الذي تتوقع المصلحة عقيبه, أي أنه هو الوصف الذي إذا ربط به الحكم حصلت المصلحة، ولا يشترط في كون الوصف وصفًا مناسبًا أن يكون منشأ للحكمة، فقد يكون منشأ لها وقد يكون غير منشأ، فإن السفر علة لقصر الصلاة والحكمة في قصر الصلاة أو الإفطار هي المشقة، فالسفر هنا منشأٌ للحكمة، وهذا محل اتفاق أنه يصح التعليل به، ولكن لو لم تكن العلة منشأً للحكمة فإنه يصح التعليل بها إذا كانت مناسبة، ما الدليل على أن المناسبة طريق صحيح لإثبات العلية؟

قال المؤلف: لإلفنا من الشارع رعاية المصالح: أي لأننا عهدنا من الشارع أنه يحافظ على المصالح فنجعل هذا من مثل طريقة الشارع.

قال المؤلف: وبالجملة متى أفضى الحكم إلى مصلحة علل بالوصف المشتمل عليها: أي وبالجملة متى أفضى ربط الحكم بوصف إلى مصلحة فإنه يجعلنا نعلل ذلك الحكم بالوصف الذي اشتمل على تلك المصلحة.

والمناسبة على أنواع:

النوع الأول: أن يظهر تأثير عين الوصف في عين الحكم.

والعين: هو المحل الواحد، لكن الجنس: اسم واحد يشمل أفرادًا متعددة، مثل قولك: المسجلات، فهذا جنس، فإذا كانت المسألة قد ظهر تأثير عين الوصف

كَقِيَاسِ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ فِي سُقُوطِ الصَّلَاةِ بِالْحَيْضِ لِمَشَقَّةِ التَّكْرَارِ، وَلَا يَضُرُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت