لِدَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ مَضْمُونَةٌ كَالدَّهْشَةِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا الْغَضَبُ.
يكون مقرونًا بواو المعية، وقد يكون مفعولًا لأجله، فمدلول الصفة عند الأصوليين أعم منه عند النحاة.
* قوله: اقتران الحكم بوصف مناسب: الطريق السادس من طرق التعليل الإيمائية النصية أن يكون الحكم المذكور في النص قد اقترن به وصف مناسب لهذا الحكم فنأخذ منه أن هذا الوصف علة لهذا الحكم.
ومن أمثلته ما لو قال: أكرم العلماء. فهنا الحكم: أكرم. وقد ورد معه وصف في الكلام وهو قوله: العلماء. كأنه قال لعلمهم. ومنه قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28] الحكم: إنما يخشى الله. وهنا ورد وصف مناسب لهذا الحكم وهو المضمن في قوله: العلماء.
يبقى هنا مسألة وهي: هل العلة وهي الوصف المذكور في هذه النصوص علة بنفسه أو هو علة لكونه تضمن معنى مناسبا للحكم؟
فنقول: ظاهر الآية أن الوصف المذكور هو علة الحكم، وليس هو ما تضمنه، ولكن قد يفهم في بعض المواطن أن العلة هي ما تضمنه الوصف المذكور، مثال ذلك قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق:2] الوصف: يتق الله، والحكم: يجعل له مخرجًا، الأصل: أن هذا الوصف وهو التقوى هو علة هذا الحكم وهو أن يجعل له مخرجًا هذا هو الأصل، لكن في بعض المواطن يقوم دليل يدل على أنه ليست العلة مجرد الوصف، بل العلة ما
تضمنه الوصف بحيث أن هذا الحكم يتعلق بمعنى موجود في الوصف وهنا تكون العلة أوسع من الوصف.