أَبِي الْخَطَّابِ، وَإِنْ لَحِقَتْهُ الْفَاءُ نَحْوَ: «فَإِنَّهُ يُبْعَثُ مُلَبِّيًا» [1] فَهُوَ آكَدُ، وَإِيمَاءٌ عِنْدَ غَيْرِهِ.
يبقى عندنا مسألة متعلقة بالأداة: إنَّ، هل هي أداة تعليل صريح أوهي من أدوات الإيماء؟
قولان لأهل العلم.
وهناك قول ثالث بأنه إذا كان مع إنَّ (الفاء) فإنه يكون صريحًا، وإلا لم يكن صريحًا.
والصواب أن (إن) تدل على التعليل بطريق نقلي صريح، وإذا كان معها الفاء فإنها تؤكد التعليل.
الثَّانِي: الْإِيمَاءُ وَهُوَ أَنْوَاعٌ:
أَحَدُهَا: ذِكْرُ الْحُكْمِ عَقِيبَ الْوَصْفِ بِالْفَاءِ، نَحْوَ: {قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا} [البقرة:222] ، {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا} [المائدة:38] ، «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» [2] ، «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» [3] إِذِ الْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ، فَتُفِيدُ تَعَقُّبَ
(1) أخرجه البخاري (1265) ومسلم (1206) .
(2) أخرجه البخاري (3017) .
(3) أخرجه أبو داود (3073) ومالك (2/ 743) وأحمد (3/ 304) وابن حبان (5202) .