{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا} [المائدة:32] ، {إِلَّا لِنَعْلَمَ} [البقرة:143] ، {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} [المائدة:95] «إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ» [1] ، {لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ} [الإسراء:100] {حَذَرَ الْمَوْتِ} [البقرة:19] .
فَإِنْ أُضِيفَ إِلَى مَا لَا يَصْلُحُ عِلَّةً، نَحْوَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ فَيَقُولُ: لِأَنِّي أَرَدْتُ، فَهُوَ مَجَازٌ،
ومن أدوات التعليل الصريح: أجل، إذا قيل: من أجل كذا، فإنه يدل على أن ما بعد: من أجل، يعتبر علة للحكم الذي سبقها.
أيضًا اللام التي تكون للغاية وهي في الغالب مكسورة مثل: لِنعلمَ، وهي مثل: لِيعلم، المتقدمة, ومثله: لِيذوق وبال أمره.
أيضًا من أساليب التعليل الصريح: المفعول لأجله، ومن أمثلته قوله: {لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ} [الإسراء:100] {حَذَرَ الْمَوْتِ} [البقرة:19] .
يبقى عندنا أن ننبه أنه إذا أضيف أحد هذه الأدوات السابقة إلى وصف أو فعل لا يصلح أن يكون علة، فحينئذ يكون من استعمال هذه الحروف في غير ما وضعت له، لأن هذه الحروف الستة وضعت من أجل التعليل، فإذا جعل معها ما ليس بعلة فإنه صرف لها عن ظاهرها إلى معنى مجازي.
أَمَّا نَحْوَ: «إِنَّهَا رِجْسٌ» [2] ، «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ» [3] فَصَرِيحٌ أَيْضًا عِنْدَ
(1) أخرجه مسلم (1971) .
(2) أخرجه البخاري (371) ومسلم (1940) .
(3) سبق تخريجه ص (829) .