وَتَرْجِعُ أَدِلَّةُ الشَّرْعِ إِلَى نَصٍّ، أَوْ إِجْمَاعٍ، أَوِ اسْتِنْبَاطٍ، وَتَثْبُتُ الْعِلَّةُ بِكُلٍّ مِنْهَا:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: إِثْبَاتُهَا بِدَلِيلٍ نَقْلِيٍّ، وَهُوَ ضَرْبَانِ:
صَرِيحٌ فِي التَّعْلِيلِ نَحْوَ: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً} [الحشر:7] ، {لِكَيلَا تَأْسَوْا} [الحديد:23] ، {لِيَعْلَمَ} [الجن:28] ، {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ} [الأنفال:13] ،
ذكر المؤلف هنا أن أدلة الشرع التي نثبت بها كون الوصف علة أنواع:
النوع الأول: النص فإذا وردنا دليل نصي سواء بطريق صريح، أو بطريق الإيماء، فإنه يصلح لإثبات كون الوصف علة.
النوع الثاني: الإجماع، فيصلح أن نثبت كون الوصف علة بطريق الإجماع.
النوع الثالث: الاستنباط والاجتهاد.
فهذه ثلاثة طرق: نص وإجماع واستنباط، وتثبت العلة بأي واحد من هذه الطرق, فلا يلزم أن تتضافر الطرق جميعًا لإثبات كون الوصف علة.
فالقسم الأول: وهو النص، وهو قسمان: صريح، وإيماء.
والصريح هو اللفظ الذي يكون دالًا على عليّة الوصف بطريق واضح لا احتمال فيه، وهذا مبني على أدوات معينة، فالتعليل الصريح له أدوات معينة، بخلاف الإيماء فإنه أساليب وجمل تامة أما الصريح فإنه يكون بأداة معينة.
من أدوات التعليل الصريح: كي، فإن كي أداة تعليل صريح، ومثل لها المؤلف بمثالين.
ومن ذلك أيضًا: لام التعليل، فإنها من أدوات التعليل الصريحة، ولام التعليل تكون مكسورة، وفي الغالب تدخل على الأفعال مثل قوله: ليتفقهوا.
ومن أدوات التعليل الصريح: باء التعليل.