النوع الأول: مفهوم الموافقة القطعي.
النوع الثاني: القياس بنفي الفارق.
النوع الثالث: أن يكون هناك قياس يقطع فيه بحكم الأصل بالعلة وبوجودها في الفرع.
والنوع الثالث يسمى قياسًا بلا إشكال وفي تسمية النوعين السابقين باسم القياس خلاف.
والقياس ينبني على مقدمتين ونتيجة:
المقدمة الأولى: أن تقول علة تحريم الخمر هي الإسكار نأخذ هذه المقدمة
وَالْمَظْنُونُ مَا عَدَا ذَلِكَ.
من الدليل الشرعي.
والمقدمة الثانية: أن النبيذ مسكر، أخذنا هذه المقدمة إما من العقل وإما من العرف وإما من الشرع، وإما من أثرها أو من لازمها.
من أين عرفنا أن النبيذ مسكر؟
شاهدناه بالحس فمن شربه زال عقله.
علة القصاص هي قتل عمد عدوان، من أين أخذت أن هذه الأوصاف علة؟
من طريق الشرع كل واحد دل عليه دليل، عندما تأتينا مسألة تقول: هذا القتل قتل عمد عدوان، من أين عرفنا أنه قتل عمد عدوان؟ وكيف نتحقق من وجود الأوصاف في الفرع؟
من طريق الحس، عرفنا أنه قد مات المعتدى عليه.
وعرفنا أنه عمد حيث رأيناه استخدم هذه الآلة التي تقتل غالبًا.
وعرفنا أنه عدوان؛ لأن الشارع لم يبح هذا القتل.
إذن هذه أقسام القطعي من إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به، وما عدا ذلك من القياس فهو مظنون.