الصفحة 726 من 917

مثال هذا: لو قتله بسيارته، فقسته بالقتل بالسيف، فحينئذ قد يأتي معترض ويقول: هناك زيادة في العلة أنت لم تذكرها، ما هي؟ قال: قتل عمد عدوان بمحدد، وهو هنا لم يقتله بمحدد فهذه الزيادة أتى بها لإبطال القياس وليس لإثبات قياس جديد، ومن ثم الزيادة ليست من أسباب الخطأ في القياس.

قال المؤلف: أو نقصانه: يعني بأن يكون الوصف المعلل به أكثر من وصف فيأتي المجتهد ويحذف بعض الأوصاف، فيقول في علة وجوب القصاص: قتل عمد، فوجب فيه القصاص، فيأتي المعترض ويقول لك: إذن السياف الذي يقتل القاتلين يجب فيه القصاص، لأنه قد قتل عمدًا. فنقول: هذا قياس خطأ، من أين نشأ الخطأ من أننا نقصنا وصفًا من أوصاف العلة وهو وصف العدوان.

قال المؤلف: وبتوهم وجودها في الفرع وليست فيه: هذا هو السبب الخامس من أسباب الخطأ في القياس.

مثال هذا: البر يجري فيه الربا، والعلة عندكم هي الكيل، فأقيس عليه البطيخ لأن البطيخ مكيل، فنعترض بقولنا: البطيخ ليس بمكيل، من أين نشأ الخطأ في هذا القياس؟ من أن العلة ليست موجودة في الفرع حيث إن المجتهد ظن

وجود العلة في الفرع وليست فيه. إذن قياس النبيذ على الخمر كيف نطبق عليه هذه الأسباب، قد يكون تحريم الخمر غير معروف العلة فإن كان غير معروف العلة فلا يصح أن تقيس عليه النبيذ، سلمنا أن الخمر معروف العلة وهي الإسكار، فأقول لك: أن العلة ليست كما ذكرت وهي الإسكار، وإنما هي علة أخرى، هذا وجه من أوجه تطرق الخطأ للقياس، سلمت لك أن العلة هي الإسكار، ولكن هناك وصف أسقطته من العلة، قال ما هو؟ قلنا: الإسكار بالعنب والإسكار بالعصر.

من أين نشأ الخطأ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت