هذا المبحث يقال له: أوجه تطرق الخطأ للقياس.
* قوله: وفساد القياس بأن لا يكون الحكم معللًا: أي أن السبب الأول من أسباب فساد القياس أن يكون الحكم في الأصل غير معلل، فيأتي المجتهد فيعلله ويلحق به.
مثال هذا: أكل لحم الجزور ناقض للوضوء، ما العلة؟ لا نعرف العلة، لو جاءنا فقيه وقال: العلة أن لحمه قاس. فأقيس على الجمل البقر فمن أكل لحم بقر وجب عليه الوضوء.
فنقول: هذا قياس خاطئ، لأن الحكم في الأصل غير معلل وانتقاض الوضوء بأكل لحم الجزور لم يأت دليل ببيان علته, فعندما أقيس عليه يكون قياسي خطأ لأن حكم الأصل غير معلل.
السبب الثاني من أسباب الخطأ في القياس: أن يخطئ المجتهد في علة الأصل عند الله تعالى، مثال هذا: الربا في البر والأصناف الستة العلة فيه واحدة، والله عز وجل لم يجعل العلة فيه إلا واحدة وقد نعرف هذه العلة وقد نخطئها، فإذا قدرنا أن العلة عند الله هي الكيل، لكننا أخطائنا وقلنا: هي القوت، ثم قسنا على البر، المكرونة، ما هي العلة؟ القوت. لكن علة البر الصحيحة هي الكيل فمن ثم أنا أخطأت في العلة فعللت الأصل بعلة غير العلة الحقيقية له ومن ثم يكون قياسي قياسًا خاطئًا.
قال المؤلف: وبزيادة أوصاف العلة: يعني قد يكون القياس خطأ بسب أننا زدنا في أوصاف العلة، مثال هذا علة القصاص: قتل عمد عدوان، فعندما
وَبِتَوَهُّمِ وَجُودِهَا فِي الْفَرْعِ وَلَيْسَتْ فِيهِ.
نزيد ونقول: بمحدد نكون قد أخطأنا. والصواب أن هذا ليس من أوجه تطرق الخطأ في القياس، لماذا؟ لأنني إذا زدت في أوصاف العلة فإنني سأقلل محال القياس، فإنني عندما قلت: قتل عمد عدوان، هذه هي العلة الشرعية فعندما زدت: بمحدد، معناه أنني قللت مواطن إثبات القياس، فلفظة: بمحدد، ما زادت في القياس.