لماذا في هذه الصور لم نجر القياس؟
لأن القياس لا يكون إلا بعد معرفة العلة، وعلته غير معروفة في هذه الصور؛ ولذلك قال: شرط القياس فهم المعنى، وحيث إن المعنى لا يفهم فإنه لا قياس، والله أعلم.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ أَمْرًا عَدَمِيًّا، نَحْوَ: لَيْسَ بِمَكِيلٍ وَلَا مَوْزُونٍ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، فَلَا يَجُوزُ رَهْنُهُ خِلَافًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ.
لَنَا: الشَّرْعِيَّةُ أَمَارَةٌ فَجَازَ أَنْ تَكُونَ عَدَمِيًّا، إِذْ لَا يَمْتَنِعُ جَعْلُ نَفْيِ شَيْءٍ أَمَارَةً عَلَى وُجُودِ آخَرَ.
قَالُوا: لَوْ جَازَ لَلَزِمَ الْمُجْتَهِدَ سَبْرُ الْأَعْدَامِ.
* قوله: ويجوز أن تكون العلة أمرًا عدميًا: هذا شرط ذكره