الصفحة 711 من 917

خدعتموني، وكنت أظن أن منتوج اللبن اليومي مثل مقدار ما حلبته أمس، واليوم تبين أن مقداره أقل من

وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْتَدِلَّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَتِ الْعِلَّةُ مَظْنُونَةً

ذلك بكثير، معناه أن هذه البقرة مصراة أي مربوط ضرعها, فحينئذ نقول: أنت بالخيار بين إمساكها أو إرجاعها ويجب عليك ضمان اللبن بصاع تمر. والتمر ليس مثل اللبن ولا قيمة له، فهذه المسألة مستثناة من قاعدة القياس، والمستثنى من قاعدة القياس لا يصح أن ننقض به علة المستدل، فلا يجوز للمعترض أن يعترض على المستدل عندما قال: يجب ضمان المتلفات بالمثل أو القيمة. فلا يصح له أن يقول: هذه العلة منقوضة بالمصراة؛ لأن مسألة المصراة مستثناة، فلا يصح النقض بها إذ لا يصح النقض في العلة بأنها غير مطردة بناء على مسألة مستثناة من قاعدة القياس.

مسألة: المستثنيات في القياس، هل يلزمنا أن نحترز عنها؟ يعني عندما نأتي بعلة لابد أن تكون العلة مسبوكة بحيث لا يتمكن الخصم من نقضها فنأتي بجميع الشروط والضوابط، فنقول: قتل عمد عدوان، لماذا أتينا بالأوصاف الثلاثة للاحتراز من النقض بحيث لا يورد صورة نقض ويقول: عندنا قتل لكن ليس فيه قصاص، وهو قتل الخطأ، فنجد أنه لم يثبت القصاص لأنه ليس قتل عمد عدوان، نحن احترزنا بمثل هذه الصورة بذكر هذه الأوصاف الثلاثة.

هل يلزم المستدل الاحتراز عن المستثني من قاعدة القياس بحيث يأتي في علته بأوصاف لا يتمكن المعترض من الاعتراض عليه بالمسائل المستثناة من قاعدة القياس؟

نقول: لا يلزم الاحتراز عن المسائل المستثناة لأنها مستثناة على كل علة، على علة المستدل وعلى علة المعترض.

مثال: قال علة الربا هي الطعم عندي، وبالتالي أنا أقيس على البر الخبز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت