بالتساوي، موجودة في العرايا ولكنه استثنى من القياس، فهنا وجدت العلة وتخلف الحكم؛ لأن هذا مستثنى من قاعدة القياس.
أَحَدُهَا: مَا يُعْلَمُ اسْتِثْنَاؤُهُ عَنْ قَاعِدَةِ الْقِيَاسِ كَإِيجَابِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ مَعَ الْعِلْمِ بِاخْتِصَاصِ كُلِّ امْرِئٍ بِضَمَانِ جِنَايَةِ نَفْسِهِ، وَإِيجَابِ صَاعِ تَمْرٍ فِي الْمُصَرَّاةِ، مَعَ أَنَّ تَمَاثُلَ الْأَجْزَاءِ عِلَّةُ إِيجَابِ الْمِثْلِ فِي ضَمَانِ الْمِثْلِيَّاتِ، فَلَا يَنْتَقِضُ بِهِ الْقِيَاسُ،
مثال آخر: العلة في وجوب الضمان: الإتلاف، والضمان يجب على المتلف، هذه هي القاعدة في الشريعة: أن الإتلاف علة لوجوب الضمان على المتلف، لكن هناك مسألة في الشريعة لم يثبت الحكم فيها على هذه القاعدة، وهي مسألة دية القتل الخطأ، فإنها لا تجب الدية على الجاني القاتل وإنما تجب على عاقلته, إذن هذه المسألة مستثناة، لأن قاعدة القياس: أن الضمان يجب على الجاني، لكن في القتل الخطأ أوجبناه على العاقلة.
وهذا معنى قول المؤلف: كإيجاب الدية على العاقلة. مع أن الأصل والقاعدة اختصاص كل امرئ بضمان جناية نفسه فلا يأتينا إنسان ويقول: الإتلاف ليس علة لوجوب الضمان على المتلف بدلالة دية القتل الخطأ، لأن مسألة دية القتل الخطأ هذه مستثناة من قاعدة القياس.
مثال آخر: الأصل في الشريعة أن ضمان المتلفات يجب بالمثل، إذا أتلفت شيئًا وجب عليّ الضمان بدفع مثله، هذه هي القاعدة، فإن لم يوجد مثل له وجبت القيمة هذه هي القاعدة، إذن العلة: الإتلاف، والحكم: وجوب مثله أو قيمته، لكن عندنا مسألة المصراة تخالف ذلك، لو كان عندنا بقرة لها ضرع وتركنا هذا الضرع مربوطًا عدة أيام حتى صار حجمه كبيرًا, ثم بيعت تلك البقرة وحلب المشترى هذه البقرة في اليوم الأول وشرب لبنها، وفي اليوم الثاني لما حلبها لم يجد إلا لبنًا قليلًا، فجاء وقال: أنتم