النقض هو الاعتراض على صحة القياس بأن العلة قد وجدت في محل آخر ولم يوجد الحكم معها مما يدل على أن الوصف ليس علة.
النقض هل هو قادح صحيح أم ليس بصحيح؟
إن قلنا: الاطراد شرط لصحة العلة، فالنقض سؤال صحيح.
وإن قلنا: الاطراد ليس شرطًا في العلة، فالنقض ليس سؤالًا صحيحًا ولا قادحًا.
تَنْبِيهٌ: لِتَخَلُّفِ الْحُكْمِ عَنِ الْعِلَّةِ أَقْسَامٌ:
ذكرنا فيما مضى أن أركان القياس أربعة: الأصل والفرع والعلة والحكم، وذكرنا أن لكل واحد منها شروطًا منها ما هو متفق عليه، ومنها ما هو مختلف فيه، وذكرنا من شروط العلة المختلف فيها:
الشرط الأول: أن تكون العلة متعدية يعنى أن يكون لها فروع غير المحل الذي ورد فيه النص.
الشرط الثاني: اطراد العلة، هل اطراد العلة شرط لصحتها أو لا؟ معنى اطراد العلة، أننا كلما وجدنا الوصف المعلل به وجدنا الحكم، وكلما انتفى الوصف انتفى الحكم. إذن اطراد العلة هو اشتراط وجود الحكم في جميع المحال التي يوجد فيها الوصف المدعى علة، بحيث إذا وجدنا موضعًا فيه العلة، والحكم ليس موجودًا معه دلنا ذلك على أن العلة ليست علة صحيحة، هذا هو التقعيد وذكرنا اختلاف أهل العلم في هذه المسألة؛ لكن ينبغي أن نتنبه إلى أن الحكم قد يتخلف عن العلة في بعض المواطن لأسباب.