الصفحة 697 من 917

الصِّحَّةِ؛ وَالزِّنَى عَلَى الشُّرْبِ فِي التَّحْرِيمِ، وَإِلَّا لَزِمَ تَعَدُّدُ الْعِلَّةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْفَرْضِ، أَوِ اتِّحَادُهَا مَعَ تَفَاوُتِ الْمَعْلُولِ، وَهُوَ مُحَالٌ عَقْلًا، وَخِلَافُ الْأَصْلِ شُرِعًا، وَلِأَنَّهُ إِنْ كَانَ دُونَ حُكْمِ الْأَصْلِ فَالْعِلَّةُ تَقْتَضِي كَمَالَهُ،

هذا متعلق بالأمر الثاني وهو الفرع ما هي شروط حكم الفرع؟

هناك عدد من الشروط:

الشرط الأول: أن يكون حكم الفرع مساويًا لحكم الأصل فإذا كان الحكم فيهما متفاوتًا لم يصح القياس، لأن الحكم إنما ثبت بناءً على العلة ولا يعقل أن تصدر العلة أحكامًا متفاوتة، مثال هذا: الدخول بالرجل اليسرى إلى المسجد مكروه فأقيس عليه الدخول بالرجل اليسرى إلى المسجد الحرام فأقول إنه محرم. الأصل: هذا المسجد، الفرع: المسجد الحرام، العلة تقديم اليسرى، الحكم: هناك في الأصل مكروه، وفي الفرع محرم، هذا لا يصح لأن الحكم غير متساوٍ، فالحكم هنا أقوى وأقل والعلة لم تقتض إلا الأقل، فكونك جعلت العلة تقتضي حكمًا أعلى بدون أن يكون هناك دليل، هذا خلاف معنى العلة لأن العلة الواحدة لا تثبت إلا حكمًا متساويًا.

قال: وشرط حكم الفرع أن يكون مساويًا لحكم الأصل: مثال ما توفر فيه الشرط: قياس البيع على النكاح في الصحة، الصحة حكم متساوٍ، وقياس الزنا على الشرب في التحريم هذان حكمان تساويا، تحريم وتحريم ولو كان الحكم متفاوتًا ولم يكن متساويًا للزم عليه تعدد العلة أو اختلاف رتبتها، وهذا خلاف الفرض الذي هو التقدير فإننا نقدر أن العلة واحدة، والعلة الواحدة لا تقتضي إلا حكما متساويًا، أو يلزم عليه أن تكون العلة واحدة بينما المعلول

وَإِنْ كَانَ أَعْلَى فَاقْتِصَارُ الشَّارِعِ عَلَى حُكْمِ الْأَصْلِ يَقْتَضِي اخْتِصَاصَهُ بِمَزِيدِ فَائِدَةٍ، أَوْ ثُبُوتِ مَانِعٍ، وَأَنْ يَكُونَ شَرْعِيًّا لَا عَقْلِيًّا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت