الصفحة 671 من 917

وَأَجَازَ أَصْحَابُنَا التَّعَبُّدَ بِهِ عَقْلًا وَشَرْعًا، وَبِهِ قَالَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ خِلَافًا لِلظَّاهِرِيَّةِ وَالنَّظَّامِ،

هذه المسألة في حجية القياس، هل القياس حجة، أوليس بحجة؟

وهذه المسألة تنقسم إلى مسألتين:

المسألة الأولى: هل يجيز العقل التعبد بالقياس في الشرع أو لا؟

قد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:

القول الأول: أنه يجوز عقلًا أن يرد التعبد بالقياس، لأنه لا مانع منه. وهذا قول الجمهور.

القول الثاني: أن العقل يمنع من العمل والتعبد بالقياس، وهذا يقول به النظام وطائفة.

والقول الثالث: أن العقل لا يحكم على القياس لا بالجواز، ولا بمنعه.

إذن هذه مسألة التعبد بالقياس عقلًا، هل يجيز العقل التعبد بالقياس أو لا؟

وهذه المسألة ذكر لها المؤلف عددًا من الأدلة لكنها في ثنايا أدلة المسألة الثانية، ولو فصل بين المسألتين لكان أولى.

المسألة الثانية: هل ورد الشرع بالتعبد بالقياس أو لا؟

اختلف أهل العلم في حكم التعبد بالقياس شرعًا على ثلاثة قوال:

القول الأول: أن القياس واجب، وأن الشرع ورد بوجوب العمل به والتعبد به، وهذا قول جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت