الصفحة 669 من 917

تنقيح المناط، وتنقيح المناط أقر به أكثر منكري القياس.

أَوْ بِتَعْلِيقِ حُكْمٍ نَصَّ الشَّارِعُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِعِلَّتِهِ عَلَى وَصْفٍ بِالِاجْتِهَادِ، نَحْوُ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ لِإِسْكَارِهَا فَالنَّبِيذُ حَرَامٌ، وَالرِّبَا فِي الْبُرِّ؛ لِأَنَّهُ مَكِيلُ جِنْسٍ فَالْأَرُزُّ مِثْلُهُ، وَيُسَمَّى: تَخْرِيجَ الْمَنَاطِ، وَهُوَ الِاجْتِهَادُ الْقِيَاسِيُّ،

النوع الثالث: يسمى تخريج المناط، بأن يكون هناك حكم من الشارع لا يقارنه أوصاف فيأتي المجتهد ويجتهد في الوصف الذي من أجله ثبت الحكم في هذا المحل، ثم يلحق ما وجد به مثل هذا الوصف. مثال هذا: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب ربا إلا مثلًا بمثل» هنا لم يوجد مع الحكم وصف، فيأتي مجتهد ويجتهد ويقول: الوصف المناسب هو الثمنية، ومن ثم ألحق بالذهب كل ما كان ثمنًا للأشياء، مثل النقود الورقية، هذا يسمى تخريج المناط: أن يرد حكم في الدليل الشرعي ولا وصف معه، فيأتي المجتهد فيستخرج الوصف الذي من أجله ثبت الحكم، ثم يلحق به الفرع بناء على ذلك، وهذا هو محل النزاع في مسألة حجية القياس.

وأوردنا مبحث أنواع الاجتهاد في العلة من أجل تحرير محل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت