الصفحة 668 من 917

وعندنا أوصاف يقع الاختلاف بين الفقهاء فيها، هذه العملية بالإلغاء والإبقاء، تسمى تنقيح المناط.

قال المؤلف: أو بإضافة العلية: هذا هو النوع الثاني من أنواع الاجتهاد في العلة: إضافة العلية، يعني جعل بعض الأوصاف علة للحكم عند صدوره من الشارع وإلغاء ما عداها عن درجة الاعتبار.

إذن الحكم الشرعي ورد معه في نفس النص أوصاف كثيرة، فحذف ما لا يصلح للتعليل وربط الحكم ببقية الأوصاف الصالحة للتعليل، هذا يسمى تنقيح المناط ..

مثال ذلك: كجعل علة وجوب كفارة رمضان الوقاع، هذا وصف معتبر.

قوله: مكلف: هذا وصف معتبر.

قوله: في نهار رمضان: هذا وصف معتبر.

وعندنا أوصاف أخرى غير معتبرة مثل: أعرابي، لاطم في صدره، كون الوطء في زوجة، كونه في ذلك الشهر بعينه، وتلك السنة، هذه أوصاف غير معتبرة ومن ثم نلحق به من ليس أعربيًا ومن ليس لاطمًا ونلحق به الزاني، ومن وطء في رمضان آخر.

وَقَدْ يَخْتَلِفُ فِي بَعْضِ الْأَوْصَافِ نَحْوُ: هَلِ الْعِلَّةُ خُصُوصُ الْجِمَاعِ أَوْ عُمُومُ الْإِفْسَادِ فَتَلْزَمُ الْآكِلَ وَالشَّارِبَ؟ وَيُسَمَّى: تَنْقِيحُ الْمَنَاطِ، وَقَالَ بِهِ أَكْثَرُ مُنْكِرِي الْقِيَاسِ.

* قوله: وقد يختلف في بعض الأوصاف نحو: هل العلة خصوص الجماع، أو عموم الإفساد ـ أي إفساد الصوم فتلزم الكفارة من أجل ذلك ـ الآكل والشارب: على القول الثاني يلزم الآكل والشارب كفارة، دون القول الأول القائل: أن العلة خصوص الجماع، فإن الآكل والشارب لا كفارة عليه، ويسمى هذا النوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت