غير مؤثر، وكونه شق ثوبه ولطم وجهه هذا وصف غير مؤثر، وكونه قد جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا وصف غير مؤثر، ولذلك من فعل ذلك في عصرنا فعليه الكفارة، كونه قال: هلكت. هذا أيضًا وصف غير مؤثر، قال في الحديث: وطئت زوجتي، فإن كون الموطوءة زوجته هذا وصف غير مؤثر، وإن قلت: مؤثر، قلنا: هذا خطأ؛ لأنه لو زنا في نهار رمضان لوجبت عليه الكفارة.
وقوله: في رمضان، هل هو مؤثر أو غير مؤثر؟ لو وطئ في القضاء هل تجب عليه الكفارة أولا تجب عليه؟ موطن خلاف، كونه قد وطئ في النهار هذا مؤثر، كونه صائمًا هذا وصف يقول الجمهور عنه بأنه غير مؤثر؛ عندما يكون هناك رجل أفطر في أول النهار لعذر ثم زال ذلك العذر فإنه يلزمه الإمساك بقية اليوم، فإذا جامع في أثناء ذلك اليوم وهو غير صائم، لكن يلزمه الإمساك، فهل عليه الكفارة أو لا؟ نقول: الذي يترجح أن عليه الكفارة، مسافر قدم إلى البلد، إذا قدم لزمه الإمساك فوطئ زوجته بعد ذلك فعليه الكفارة ولو لم يكن صائمًا.
كونه قال: وطئت زوجتي. مؤثر أو غير مؤثر؟ يعني هل يكون الوطء مؤثرًا أو غير مؤثر؟ هذه مسألة فقهية خلافية من قديم، الإمام أحمد والإمام الشافعي يقولان: مؤثر، والإمام مالك والإمام أبو حنيفة: يقولان غير مؤثر. ويترتب عليه أن من أكل في نهار رمضان ولم يطأ هل عليه كفارة أوليس عليه كفارة؟ إذا قلنا: لفظة (الوطء) مؤثرة فحينئذ ليس عليه كفارة، كما هو مذهب أحمد والشافعي، وإذا قلنا: لفظة الوطء، غير مؤثرة فإنه يجب على الآكل في
نهار رمضان أن يكفر الكفارة المغلظة وهي أن يعتق أو يصوم شهرين متتابعين، كما هو مذهب أبي حنيفة ومالك.
إذن عندنا ثلاثة أنواع من الأوصاف وردت في الحديث: أوصاف متفق على أنها ملغاة، وأوصاف متفق على أنها معتبرة،