تحقيق مناط، لكنه نوع من أنواع القياس ولذلك يقع فيه خلاف.
أَوْ بِإِضَافَةِ الْعِلِّيَّةِ إِلَى بَعْضِ الْأَوْصَافِ الْمُقَارِنَةِ لِلْحُكْمِ عِنْدَ صُدُورِهِ مِنَ الشَّارِعِ وَإِلْغَاءِ مَا عَدَاهَا عَنْ دَرَجَةِ الِاعْتِبَارِ، كَجَعْلِ عِلَّةِ وُجُوبِ كَفَّارَةِ رَمَضَانَ وِقَاعُ مُكَلَّفٍ أَعْرَابِيٍّ لَاطِمٍ فِي صَدْرِهِ فِي زَوْجَةٍ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ بِعَيْنِهِ، فَيَلْحَقُ بِهِ مَنْ لَيْسَ أَعْرَابِيًّا وَلَا لَاطِمًا، وَالزَّانِي، وَمَنْ وَطِئَ فِي رَمَضَانَ آخَرَ.
ننتقل إلى النوع الثاني من أنواع الاجتهاد في العلة وهو قوله: أو بإضافة العلية.
النوع الثاني من أنواع الاجتهاد في العلة: يسمى تنقيح المناط، وذلك بأن يكون الحكم الشرعي قد ورد معه أوصاف كثيرة فيأتي المجتهد ويبين ما هي الأوصاف المؤثرة في الحكم والأوصاف غير المؤثرة ثم يربط الحكم بالأوصاف المؤثرة فقط.
إذن ما هو تنقيح المناط؟
هو إلغاء الأوصاف غير المؤثرة المقارنة للحكم وبيان الأوصاف المقارنة للحكم المؤثرة فيه.
وبعبارة أخرى نقول: تنقيح المناط هو: إبقاء الأوصاف المؤثرة وحذف الأوصاف غير المؤثرة.
مثال هذا: في كفارة الجماع في رمضان جاء فيه دليل وهو أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في رمضان في سنة من السنوات وهو يلطم وجهه ويشق ثوبه، ويقول: هلكت هلكت. قال - صلى الله عليه وسلم: «ما أهلكك» قال: وطئت زوجتي في نهار رمضان. فقال: «اعتق رقبة» ، أين الحكم؟ اعتق رقبة هذا الحكم قارنه أوصاف كثيرة بعضها مؤثر وبعضها غير مؤثر فيأتي المجتهد ويلغي الأوصاف غير المؤثرة
ويبين أنها لا مدخل لها في الحكم مثلًا كونه أعرابيًا، هذا وصف