الصفحة 665 من 917

الضبع يماثل الكبش هذا تحقيق المناط، فوجوب المثل هذا بالاتفاق بنص الآية وكون البقرة مماثله لحمار الوحش هذا باجتهاد مجتهد نسميه: تحقيق المناط.

مثال آخر: أوجبت الشريعة استقبال القبلة في الصلاة، هذا محل اتفاق ولا يختلف فيه أحد لقوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة:144]

وَقَدْرُ الْكِفَايَةِ فِي النَّفَقَةِ وَاجِبٌ؛ وَهَذَا قَدْرُهَا، وَنَحْوُ: الطَّوَافُ عِلَّةٌ لِطَهَارَةِ الْهِرَّةِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْفَأْرَةِ وَنَحْوِهَا، وَهَذَا قِيَاسٌ دُونَ الَّذِي قَبْلَهُ لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ دُونَ الْقِيَاسِ، وَيُسَمَّيَانِ: تَحْقِيقَ الْمَنَاطِ.

فيأتينا إنسان ويقول: أنا في هذا الموطن أين أتجه وأين جهة المسجد الحرام؟ فنقول: هذه هي الجهة. هذا الكلام الأخير نسميه تحقيق المناط. طبقنا القاعدة: وهي وجوب استقبال القبلة في الصلاة، وقلنا: جهة الكعبة هي هذه الجهة، ومن ثم تكون الصلاة إليها.

مثال آخر: يجب على الزوج أن ينفق على زوجته وأبنائه بقدر الكفاية، هذه قاعدة متفق عليها، لكن إذا طبقناها على فروعها نقول: قدر كفاية هذه الزوجة مئة ريال، هذا يسمى تحقيق المناط، بينما قدر الكفاية في الزوجة الثانية خمسمائة ريال، هذا يسمى تحقيق المناط.

ومن أمثلة النوع الثاني أن نقول: جاءت الشريعة بأن الهرة إذا شربت من الماء فإن الماء يبقى على طهارته، والعلة في هذا أن الهرة تطوف بيننا في البيوت فالطواف علة لطهارة سؤر الهرة، وهذه العلة وهي الطواف موجودة في الفأرة فيكون سؤر الفأرة طاهرًا.

فالنوع الأول: وهو تطبيق القاعدة الكلية على فروعها هذا محل إجماع تحقيق مناط.

والنوع الثاني: وهو بيان وجود العلة في الفرع، هذا أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت