الصفحة 664 من 917

أقسام:

القسم الأول: بيان وجود مقتضي القاعدة الكلية المتفق عليها. عندنا قاعدة مثل قاعدة: شهادة العدل فتنزيلها على فروعها مثلًا فلان عدل أوليس بعدل فنقبل شهادته أولا، هذا يسمى: تحقيق المناط.

أو يكون هناك نص على القاعدة فتنزيلها على الفرع يسمى: تحقيق المناط.

أَوْ بَيَانُ وُجُودِ الْعِلَّةِ فِيهِ، نَحْوُ: فِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَالضَّبُعِ مِثْلُهُمَا، وَالْبَقَرَةُ وَالْكَبْشُ مِثْلُهُمَا، فَوُجُوبُ الْمِثْلِ اتِّفَاقِيٌّ نَصِّيٌّ، وَكَوْنُ هَذَا مِثْلًا تَحْقِيقِيٌّ اجْتِهَادِيٌّ، وَمِثُلُهُ: اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَاجِبٌ، وَهَذِهِ جِهَتُهَا،

* قوله: أو بيان وجود العلة فيه: يعني بيان وجود العلة في الفرع هذا أيضًا يسمى: تحقيق المناط.

والمعنى الأول محل اتفاق إذا كان هناك قاعدة كلية متفق عليها أو منصوصة فننزلها على فروعها، فهذا بالاتفاق أنه حجه فلا يمكن أن يوجد شرع أو نظام إلا بتحقيق المناط، لأنه لا يمكن أن ينص على جميع الأفراد إنما يعطيك قاعدة ويأتي المجتهد فيطبقها على فروعها فهذا يسمى تحقيق المناط.

مثال ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة:95] عندنا القاعدة: أن قاتل الصيد في الحرم يجب عليه المثل، لكن إذا صاد وعلًا ما هو مثاله؟

نجتهد، وهذا الاجتهاد في العلة هو اجتهاد في تطبيق العلة على محالها يسمى: تحقيق المناط، ومن هنا نقول: حمار الوحش إذا قتله المحرم وجب فيه المثل، والضبع إذا قتله المحرم وجب فيه المثل هذه قاعدة متفق عليها، تحقيق المناط أن نقول: حمار الوحش يماثله البقرة. فيجب على صائد حمار الوحش بقرة، وأن نقول: صائد الضبع يجب عليه المثل، هذه القاعدة متفق عليها، ثم نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت