والفضة والبر والشعير والتمر والملح.
الركن الثاني: الفرع:
وهو المحل الذي لم يوجد فيه حكم والذي نريد تعدية حكم الأصل إليه، مثاله في مسألة البقر: كان الفرع هو الجاموس، وفي مسألة المسكر كان الفرع هو النبيذ، وفي الأصناف الستة: الفرع هو الذرة والأرز والنقود الورقية، إلى غير ذلك.
الركن الثالث: العلة:
وتقدم الكلام فيها في مباحث الحكم الوضعي فذكرنا أن العلة هي: الوصف المنضبط الذي يحصل من ترتيب الحكم عليه مصلحة شرعية أو مقصود شرعي، هذا هو العلة.
الركن الرابع: الحكم: وهو خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء
أو الوضع أو التخير.
وتلاحظون أن العلة لابد أن تكون معقولة المعنى، نعرف ما معناها ونعرف لماذا ربط الحكم بها، ولابد أن تعرفوا أن الحكم ليس مقتصرًا على الأحكام التكليفية الخمسة، بل الأحكام الوضعية أيضًا تدخل في هذا.
ما علاقة العلة بالأصل؟
اختلف أهل العلم في هذا على قولين:
القول الأول: وهو مذهب المعتزلة: أن العلة أصل للأصل، لأن الحكم في الأصل لم يثبت إلا من أجل العلة، لأنهم يرون أن الأحكام الشرعية مرتبة على المصالح وجوبًا.
القول الثاني: أن العلة فرع عن الأصل لأنهم يرون أن الشريعة غير معللة، وأن الله عز وجل يحكم ما يريد، ولم يكن فيه مصلحة للخلق كما هو مذهب الأشاعرة.
وعند أهل السنة والجماعة أن الحكم في الأصل ثبت مراعاة للعلة رحمة لله بخلقه، ومن طرق المكلفين لمعرفة العلة النظر في الأصل فالله عز وجل قد بنى الأحكام على مصالح الخلق رحمة منه