كان من
وَقِيلَ: إِثْبَاتُ مِثْلِ الْحُكْمِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ لِمُقْتَضٍ مُشْتَرَكٍ.
الأحكام التكليفية الخمسة أو كان حكمًا وضعيًا مثل الصحة والبطلان ونحوهما.
والمراد بقوله: بجامع بينهما: يعني لوجود المعنى الذي من أجله ثبت الحكم في الأصل بحيث نجده في الفرع.
ومن الأمثلة المشهورة عند الأصوليين: قياس النبيذ على الخمر في التحريم بجامع الإسكار.
الفرع: النبيذ، والأصل: الخمر، والحكم: التحريم، والجامع أو العلة: الإسكار.
هذا التعريف اعترض عليه باعتراضات عديدة منها أنهم قالوا: معناه أنك جعلت القياس من فعل المجتهد، بينما الحكم القياسي ثابت وجد مجتهد أولم يوجد، ثم إن الفرع والأصل لا يفهمان إلا بفهم القياس، لأن الفرع والأصل أركان في القياس، فلا تفهم أركان الشيء إلا بعد فهمه هو، قالوا: قوله: في حكم: هذا عام يشمل الأحكام الشرعية واللغوية والعقلية وغيرها، بينما نحن نعرف القياس في الشرع.
وقوله: بجامع: لابد أن يشار إلى أن هذا الجامع مؤثر، وليس كل جامع يترتب عليه القياس.
ولذلك اختار بعض أهل العلم تعريفًا آخر للقياس، فقالوا: إثبات مثل الحكم في غير محله بسبب أمر يقتضي المشاركة بينهما في الحكم. فرفعوا كلمة: الحمل من التعريف، لكن جاءوا بالإثبات والإثبات فيه نفس الإشكالية، فكان الأولى أن يقولوا: ثبوت.
هناك قال: في حكم، وهنا قال: مثل الحكم. وهذه المسألة ينبغي أن نلتفت
إليها وهي: هل الحكم الشرعي الوارد في محال متفاوتة حكم واحد