وفوائد دراسة هذا المبحث عديدة وإنما أردنا أن نورد نماذج من هذه الفوائد.
لُغَةً: التَّقْدِيرُ، نَحْوُ: قِسْتُ الثَّوْبَ بِالذِّرَاعِ؛ وَالْجِرَاحَةَ بِالْمِسْبَارِ؛ أَقِيسُ وَأَقُوسُ قَيْسًا وَقَوْسًا وَقِيَاسًا فِيهِمَا.
وشَرْعًا: حَمَلُ فَرْعٍ عَلَى أَصْلٍ فِي حُكْمٍ بِجَامِعٍ بَيْنَهُمَا.
هذا المبحث يُعنى بتعريف القياس، والقياس نعرفه بواسطة طريقين:
الأول: طريق اللغة: يقال: قست الثوب بالذراع، بمعنى قدرته به. ويقال: قست الجراحة بالمسبار، إذا كان هناك جرح في البدن فإنهم يأتون بحديدة للقياس، فيضعونها في الجرح من أجل أن يعرفوا مقدار هذه الجرح كم طوله، وهذا يترتب عليه مسائل متعلقة بمقدار الدية، وقد يتعلق به ما يتعلق بالقصاص كما في قوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة:45] ذلك إذا كان الجرح ينتهي إلى عظم، فإنه يشرع فيه القصاص ويؤتى بالمسبار لقياس مقدار الجرح من أجل أن لا يكون هناك حيف وزيادة عن الجرح الأول.
الفعل في القياس أن تقول: قاس يقيس قياسًا، وقد يقال إذا كان الإنسان يتكلم عن نفسه: أقِيس، وقد يقال: أقُوس. فيقال فيه: قيسًا وقياسًا وقوسًا.
وقد يطلق لفظ القياس ويراد به المساواة، فيقال: فلان يقاس بفلان. يعنى أنه يساويه. هذا كله من جهة التعريف اللغوي.
أما التعريف الاصطلاحي فهناك تعريفات متعددة:
التعريف الأول: حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما.
والمراد بالحمل: إعطاء الفرع، حكم الأصل.
والمراد بالفرع: المسألة المسكوت عنها وليس لها دليل في الشرع.
والمراد بالأصل: المسألة التي وجد فيها دليل شرعي.
والمراد بالحكم: يعني أي حكم من الأحكام التكليفية، سواء