الفائدة الثانية: دراسة القياس فيها تطبيقات عملية شرعية بحيث تزيد في ذهنية الإنسان الفقهية، وتجعله يتصور العديد من الأحكام الشرعية.
الفائدة الثالثة: أن مباحث القياس فيها مصطلحات كثيرة، يستعملها علماء الشريعة في كتبهم في كافة الفنون، سواء في الحديث، أو في التفسير، أو في
الفقه، فإذا فهمنا معاني هذه المصطلحات، كانت لدينا قدرة على فهم كلام أهل العلم في مؤلفاتهم.
من أمثلة ذلك، نجد عند أهل العلم كلمة: تنقيح المناط، ما معنى هذه الكلمة.
ونجد أهل العلم يقولون: الإخالة، والنقض، والكسر، إلى غير ذلك من المصطلحات الكثيرة التي سنمر عليها في هذا الباب فعندما يكون الإنسان غير فاهم لهذه المصطلحات فإنه لا يتمكن من فهم كلام أهل العلم سواء في كتبهم، أو في دروسهم، ولذلك يحسن بنا أن نعتني بهذا المبحث عناية خاصة.
الفائدة الرابعة: أن مبحث القياس فيه صعوبة، وفيه دقة والصعوبة في هذا المبحث تجعلنا نستعين على فهم هذه المبحث بالمشايخ الذين يفهمون مباحث القياس، فمهما درس الإنسان مباحث القياس، لن يتمكن من فهمه بنفسه ولن يتمكن من تطبيقه.
الفائدة الخامسة: أن دراسة مبحث القياس تجعل الإنسان دقيقًا في ألفاظه، بحيث يتحرز في كلامه فلا يتكلم بأي كلمة إلا في مواطنها.
الفائدة السادسة: أن في مباحث القياس مباحث قوادح القياس، يعنى كيف تتمكن من نقض كلام خصمك وكيف تجيب عن استدلاله، وتناقش أجوبته، وهذا يعين الإنسان في المناظرة والمحاجة والمحاماة ونحو ذلك.