الصفحة 648 من 917

وَقَدْ قَرَّرَ مُحَقِّقُو الْحَنَفِيَّةِ الِاسْتِحْسَانَ عَلَى وَجْهٍ بَدِيعٍ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَاللَّطَافَةِ، ذَكَرْنَا الْمَقْصُودَ مِنْهُ غَيْرَ هَاهُنَا، الله أَعْلَمُ.

لها حكم واحد، لكن يكون هناك مسألة مشابهة لها نعطيها حكمًا آخر لوجود دليل خاص. مثال ذلك: المز ابنة حرام، فتكون كل مزابنة حرامًا، لكننا استثنينا من ذلك العرايا، فعدلنا بمسألة العرايا عن نظائرها لدليل خاص ورد في مسألة العرايا فهذا يقال له: استحسان، فالاستحسان على المعنى الثالث نوع من الاستدلال بالأدلة الشرعية خاصة الكتاب والسنة، ومن ثم لا يصح أن نفرده على أنه دليل خاص.

وخلاصة المعنى الثالث: أن الاستحسان هو ترك القياس من أجل دليل أقوى منه.

إذن الاستحسان هو ترك القياس في مسألة خاصة من أجل ورود دليل أقوى منه.

وبذلك ننتهي من الكلام عن الاستحسان وننتقل إلى الاستصلاح.

الرَّابِعُ: الِاسْتِصْلَاحُ: وَهُوَ اتِّبَاعُ الْمَصْلَحَةِ الْمُرْسَلَةِ.

وَالْمَصْلَحَةُ: جَلْبُ نَفْعٍ أَوْ دَفْعُ ضُرٍّ، ثُمَّ إِنْ شَهِدَ الشَّرْعُ بِاعْتِبَارِهَا كَاقْتِبَاسِ الْحُكْمِ مِنْ مَعْقُولِ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ، فَقِيَاسٌ، أَوْ بِبُطْلَانِهَا كَتَعَيُّنِ الصَّوْمِ فِي كَفَّارَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت